كما يكون في الوسط كقوله تعالى
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
العاديات : 7 - 8 .
كما يكون في الآخر كقوله تعالى
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ
النساء : 83 .
وربّما سمّي هذا الجناس اللاحق جناسا مضارعا كالسابق .
ج - إذا اختلفا في ترتيب الحروف سميّ الجناس جناس القلب وهو ضربان :
أ - قلب الكلّ كقولهم : حسامه فتح لأوليائه ، حتف لأعدائه .
ب - قلب البعض : كما جاء في قولهم : ( رحم اللّه امرأ أمسك ما بين فكّيه ، وأطلق ما بين كفّيه ) وكقول أبي الطيّب ( الوافر ) :
ممنّعة منعّمة رداح * يكلّف لفظها الطير الوقوعا
وقد ذكر البلاغيون أجناسا أخرى للجناس الناقص منها :
1 - الجناس المصحّف : وهو ما تماثل فيه اللفظان خطّا وتخالفا نقطا كقوله تعالى :
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
الكهف : 104 .
ويسمّى أيضا جناس الخطّ وهو : أن تختلف الحروف في النقط كقوله تعالى :
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
الشعراء : 79 - 80 .
2 - الجناس المحرّف : وهو ما تماثل فيه اللفظان في الحروف ، وتغايرا في الحركات ، كقوله تعالى
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
الصافات : 72 - 73 .