تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وأورد هذه الأبيات للخنساء :
حامي الحقيقة محمود الخليقة مه * ديّ الطريقة نفّاع وضرّار
وعلّق على البيت بقوله : هذا البيت جيّد ثم قالت :
فعّال سامية ورّاد طامية * للمجد نامية تعنيه أسفار
هذا البيت رديء لتبرؤ بعض ألفاظه من بعض ، ثم قالت :
جوّاب قاصية جزّاز ناصية * عقّاد ألوية للخيل جرّار
آخر هذا البيت لا يجري مع ما قبله ، وإذا قسته بأدلّة وجدته فاترا باردا .

3 - المتوازي :

وهو ما اتفقت فيه اللفظة الأخيرة من الفقرة مع نظيرتها في الوزن والرّوي ، نحو قوله تعالى
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ * وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
الغاشية : 13 - 14 . فالآيتان منتهيتان بلفظتين متفقتين وزنا ( موضوعة / ه / ه / ه ، مرفوعة / ه / ه / ه ) ورويا ( ع ) . ومن أمثلته شعرا قول أبي الطيّب ( البسيط ) :
فنحن في جذل والروم في وجل * والبرّ في شغل والبحر في خجل
فالبيت مؤلّف من أربع فقرات ، اتفقت كل فقرة منها مع الأخريات في اللفظة الأخيرة وزنا ورويا ( جذل ، وجل ، شغل ، خجل ) .