وأمّا مؤلّفاته : فقد ذكر السّبكيّ في كتابه : « طبقات الشّافعية الكبرى » أنّ لأبي البركات في اللّغة والنّحو ما يزيد على خمسين مصنّفا . وجاء بعده السّيوطي ، ليوصلها في كتابه « بغية الوعاة » إلى سبعين مصنّفا . وأمّا ابن العماد ، فقد أوصلها في كتابه « شذرات الذّهب » إلى ثمانين مصنّفا ومائة مصنّف . وتجدر الإشارة - هنا - إلى أنّ المصنّف قد يحتوي عددا من الأوراق والصّفحات ، وقد يتجاوز ذلك إلى العشرات ، والمئات . وسنكتفي في هذه العجالة بذكر أهم مصنّفاته اللّغويّة والنّحويّة ؛ وهي :
1 - أسرار العربيّة .
2 - الإنصاف في مسائل الخلاف بين النّحويّين البصريّين والكوفيّين .
3 - البلغة في أساليب اللّغة .
4 - تفسير غريب المقامات الحريريّة .
5 - الزّاهر في اللّغة .
6 - شرح السّبع الطّوال .
7 - كتاب اللّمعة في صنعة الشّعر .
8 - نزهة الألبّاء في طبقات الأدباء .
شعره
كان رحمه اللّه - تعالى - ينظم الشّعر كغيره من العلماء الذين رزقوا قريحة شعريّة وأغلب الظّنّ أنّه كان مقلّا ؛ لانشغاله بعلوم الدّين واللّغة والأدب من جهة ، ولتورّعه الذي يربأ به عن الانسياق وراء شيطان الشّعر ، وتضييع الوقت فيما لا فائدة ترجى منه يوم المعاد من جهة ثانية ؛ ومن شعره : [ الكامل ]
العلم أوفى حلية ولباس * والعقل أوقى جنّة الأكياس
والعلم ثوب والعفاف طرازه * ومطامع الإنسان كالأدناس
والعلم ثوب يهتدى بضيائه * وبه يسود النّاس فوق النّاس « 1 »
وذكر السّيوطيّ في « بغية الوعاة » : [ البسيط ]
إذا ذكرتك كاد الشّوق يقتلني * وأرّقتني أحزان وأوجاع
وصار كلّي قلوبا فيك دامية * للسّقم فيها وللآلام إسراع
هامش
( 1 ) فوات الوفيات ( ط مصر ، 1299 ه ) ؛ مج 1 ، ص 262 .