* تدريب نموذجي
لبنان والحرية « 1 »
لبنان أبوابه مشرّعة لكل مقهور ، هكذا كان ، وهكذا سيبقى ؛ فهو على صغر مساحته ، واحة فسيحة بما يوفّره من حرية مسؤولة .
الحريّة تراعي الحقّ في الاختلاف ، والقانون بضوابطه يمنع من أن يؤدّي هذا الاختلاف إلى تفكّك أوصال المجتمع ، وبعث الوهن في كيان الدّولة ، وفي حياة الأفراد .
فالحريّة حدودها العدل والمساواة ، وظابطها الضمير اليقظ ، وحاكمها القانون .
والحريّة مسؤولية وانضباط ، وإلّا أضحت انفلاتا واضطرابا ، وأنتجت أحقادا وانشقاقا ؛ فأن تعيش حرّا ومسؤولا خير من أن تعيش مستعبدا ، شؤونك العامّة والخاصّة في يد غيرك ، ومصيرك يتلاعب به آخرون من حولك !
والانسان كائن حر ، إنّها القاعدة الطبيعيّة ؛ فالحرية هي الشرط الأساسيّ لوعيه بذاته ، وإحساسه بوجوده .
ولكنّ السؤال الدّائم الذي يطرحه اللبنانيّ على نفسه وعلى الآخرين ، هو :
هامش
( 1 ) النص للمؤلّف .