* تدريب يجريه الطالب
من عهود الإمام عليّ « 1 » :
أشعر قلبك الرحمة للرعية ، والمحبة لهم ، واللّطف بهم ، ولا تكوننّ عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم ، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، وإمّا نظير لك في الخلق . . . .
وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة اللّه ، وتعجيل نقمته ، من إقامة على ظلم ، فإنّ اللّه سميع دعوة المضطهدين ، وهو للظالمين بالمرصاد .
وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحقّ ، وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضى الرعيّة . . .
ولا تدخلن في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ، ويعدك الفقر ، ولا جبانا يضعفك عن الأمور ، ولا حريصا يزيّن لك الشّره بالجور ، فإنّ البخل ، والجبن ، والحرص ، غرائز شتّى ، يجمعها سوء الظنّ باللّه . . .
وألصق بأهل الورع والصدق ، ثمّ رضهم « 2 » على أن لا يطروك . . .
فإنّ كثرة الإطراء تحدث الزّهو ، وتدني من العزّة .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 571 - 599 . من كتاب للإمام إلى الأشتر النخعيّ لمّا ولّاه على مصر .
( 2 ) رضهم : عوّدهم .