يعنى أن همزة الوصل هي الهمزة السابقة التي تثبت ابتداء وتسقط وصلا وإنما سميت همزة الوصل اتساعا لأنها تسقط في الوصل وقيل لأن الكلمة التي قبلها تتصل بما دخلت عليه همزة الوصل لسقوطها وقيل لأن المتكلم يتوصل بها إلى النطق بالساكن وفهم من قوله همز أن همزة الوصل أتى بها همزة خلافا لمن قال هي في الأصل ألف وفهم من قوله سابق أنها لا تكون إلا أولا وفهم من قوله لا يثبت إلا إذا ابتدى به أن سقوطها في الوصل واجب وقد ثبت في الوصل ضرورة . وهمز مبتدأ وسابق نعت له وخبره في المجرور قبله ولا يثبت جملة في موضع النعت أيضا لهمز وإلا إيجاب للنفي والعامل في إذا يثبت ويجوز ضبط استثبتوا بضم التاء الأولى مبنيا للمفعول فتكون الواو ضمير المفعول النائب عن الفاعل ، وفتحها فتكون فعل أمر ، والواو ضمير الفاعل وبهذا الأخير جزم الشارح قال أمر جماعة بالاستثبات وهو تحقيق الشئ . ثم انتقل إلى موضعها وهي ستة مواضع أشار إلى الأول منها بقوله :
وهو لفعل ماض احتوى على * أكثر من أربعة نحو انجلى
يعنى أن كل همزة افتتح بها الفعل الماضي الزائد على أربعة أحرف فهي همزة وصل وشمل الخماسى نحو انطلق والسداسى نحو استكبر وهو منتهاه ، وهو مبتدأ عائد على الهمز ولفعل خبر وماض نعت لفعل واحتوى في موضع النعت لفعل ثم أشار إلى الثاني والثالث فقال : ( والأمر والمصدر منه ) يعنى أن الهمزة في الأمر والمصدر من الفعل الزائد على أربعة أحرف همزة وصل نحو انطلق انطلاقا واستخرج استخراجا . والأمر والمصدر مجروران بالعطف على فعل والتقدير وهو لفعل صفته كذا وللأمر وللمصدر منه . ثم انتقل إلى الرابع فقال :
( وكذا * أمر الثّلاثى كاخش وامض وانفذا )
يعنى أن كل همزة افتتح بها فعل الأمر من الثلاثي فهي همزة وصل سواء كان مضارعه على يفعل نحو اخش أو على يفعل نحو امض أو على يفعل نحو انفذ وهذه فائدة التمثيل وفهم من المثل أيضا أن ذلك إنما يكون إذا كان ثاني المضارع ساكنا نحو يخشى ويرمى وينفذ فلو كان متحركا لم يؤت بهمزة الوصل نحو يقول ويعد ويعدّ فتقول في الأمر منها قل وعد وعدّ . ثم أشار إلى الخامس فقال :