غير مطابق ، فهو كذب ، وغير هذين " 1 " ليس بصدق ولا كذب .
واحتج لذلك بقوله تعالى :
أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ
" 2 " ، فقد حصر المشركون إخبار النبي بالحشر والنشر في الافتراء ، والاخبار حال الجنون على طريق منع الخلو والاجتماع معا . ولا شك أن أخباره حال الجنون ليس كذبا لجعلهم الافتراء " 3 " في مقابلته ، ولا صدقا لأنهم اعتقدوا عدم صدقه .
وقد رد هذا المعنى قولهم :
أَمْ بِهِ جِنَّةٌ
أم لم يفتر فيكون مرادهم أن اخباره عليه السّلام إما مختلقة قصدا أو مختلقة بلا قصد ، فعبروا عن الأول بالافتراء وعن الثاني بوجود الجنة لاستلزامه " 4 " عدم الافتراء ، وعلى هذا يكون حصر الأخبار في الافتراء وعدمه من قبيل حصر الكذب في نوعية العمد وغيره لا حصر الخبر مطلقا .
المبحث الثاني في تأليف الجمل
لكل جملة ركنان أساسيان لا بد منهما في تكوينها ( وهما المسند إليه ) وهو المبتدأ ونحوه ( والمسند ) الخبر ونحوه ، وما زاد عليهما من مفعول وحال وتمييز فهو قيد زائد إلا صلة الموصول والمضاف اليه :
هامش
( 1 ) وهو أربعة أقسام : المطابقة مع اعتقاد عدم المطابقة ، أو بدون الاعتقاد أصلا ، وعدم المطابقة مع اعتقاد المطابقة ، أو بدون الاعتقاد أصلا .
( 2 ) سورة سبأ الآية 8 .
( 3 ) وهو الكذب .
( 4 ) على طريق المجاز المرسل فقد أطلق اسم الملزوم وأراد اللازم .