وقال في الفخر والحماسة :
سل الرماح العوالي عن معالينا * واستشهد البيض هل خاب الرجا فينا
لقد سعينا فلم تضعف عزائمنا * عما نروم ولا خابت مساعينا
قوم إذا استخصموا كانوا فراعنة * يوما وإن حكموا كانوا موازينا
إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا * أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
بيض صنائعنا سود وقائعنا * خضر مرابعنا حمر مواضينا
وقال محمد بن الطيب المغربي في وصف الربيع :
ورد الربيع فمرحبا بوروده * وبنور بهجته ونور وروده
وبحسن منظره وطيب نسيمه * وأنيق مبسمه ووشي بروده
والغصن قد كسى الغلائل بعد ما * أخذت يدا كانون في تجريده
والورد في أعلى الغصون كأنه * ملك تحف به سراة جنوده
ومن لامية العجم للطغرائي المتوفى سنة 515 ه :
حب السلامة يثني عزم صاحبه * عن المعالي ويغري المرء بالكسل
فإن جنحت اليه فاتخذ نفقا * في الأرض أو سلما في الجو فاعتزل
أبى اللّه أن أسمو بغير فضائلي * إذا ما سما بالمال غير مسود
وإن أكرمت قبلي أوائل أسرتي * فإني بحمد اللّه مبتدأ سؤددي
إذا شرفت نفس الفتى زاد قدره * على كل أسنى منه ذكرا وأمجد