تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
" 1 " أي سدهما ، وقوله عز وجل :
لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ
" 2 " أي رحمته ، وقوله تعالى :
يَخافُونَ رَبَّهُمْ
" 3 " أي عذاب ربهم . ( ه ) حذف المضاف اليه ، وهو قليل ، كقوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
" 4 " أي من قبل ذلك ومن بعده . ( و ) حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه وهو فاش كثير الاستعمال نحو :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ
" 5 " ، أي حور قاصرات الطرف ، وأكثر ما يكون ذلك في باب النداء ، نحو : يا أيها الظريف ، تقديره : يا أيها الرجل الظريف ، وفي باب المصدر ، نحو :
وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً
" 6 " تقديره : وعمل عملا صالحا . ( ز ) حذف الصفة وإقامة الموصوف مقامها ، وهو نادر " 7 " ، ومن ذلك ما حكاه سيبويه ، من نحو قولهم : سير عليه ليل ، يريدون : ليل طويل . وقول الحماسي : كل امريء ستئيم منه العرس أو منها يئيم ، تقديره : كل امريء متزوج ، لأن المعنى لا يصح إلا به ، ومنه أن يتقدم مدح إنسان والثناء عليه ، فتقول : كان واللّه رجلا ، فأنت تعني أنه كان رجلا فاضلا جوادا كريما . ( ح ) حذف القسم ، كقولك : لأخرجن ، أي : واللّه لأخرجن . ( ط ) حذف جواب القسم ، وهو كثير في القرآن الكريم ، نحو :
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 96 . ( 2 ) سورة الأحزاب الآية 21 . ( 3 ) سورة النمل الآية 50 . ( 4 ) سورة الروم الآية 4 . ( 5 ) سورة ص الآية 52 . ( 6 ) سورة الفرقان الآية 71 . ( 7 ) وإنما قل حذف الصفة وكثر حذف الموصوف لأن الصفة ما جاءت إلا للايضاح والبيان ، فيكثر أن تقوم مقام الموصوف ، بخلافه هو ، فإنه يكثر إبهامه ، فلا جرم ان كان قيامه مقامها نادرا .