أخبرنا جعفر بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن غياث النحويّ قال : أخبرنا عن المازنيّ أنه قال : كلّ ما في كتاب سيبويه من قوله : « أخبرني الثقة » ، و « سمعت من أثق به » فهو عن أبي زيد .
أخبرنا محمد بن يحيى قال : أخبرنا المبّرد قال : حدّثنا المازنيّ قال : كنا عند أبي عبيدة يوما وعنده الرياشيّ يسأله عن أبيات في كتاب سيبويه ، وهو يجيبه ، ثم فطن فقال : أتسألني عن أبيات في كتاب الخوزيّ ! لا أجيبك .
أخبرنا جعفر بن محمد قال : أخبرنا عسل بن ذكوان قال : أخبرونا عن الجرميّ قال : نظر أبو زيد في كتاب سيبويه فقال : قد أكثر هذا الغلام الحكاية ، إن كان سمع . فقلت له : قد روى عنك شيئا كثيرا ، فهل صدق فيه ؟ قال : نعم . قلت :
فصدّقه فيما روى عن غيرك .
وقد قيل : إن يونس كان صاحب هذه القصة .
قال المبّرد : وكان المازنيّ أحدّ من الجرميّ ، وكان الجرميّ أغوصهما .
فأخبرنا عبد القدوس بن أحمد قال : أخبرنا محمد بن يزيد قال : حدّثنا المازنيّ قال : قال لي الأخفش : أتلزم الأصمعيّ ؟ قلت : ما أفارقه . قال : أتتعلّم منه النحو ؟ قلت : لا ، ولكني أتعلّم منه المعاني واللغة والشعر . قال : ممّا ليس عندنا ؟
قلت : نعم ، ممّا ليس عندك . قال : فسلني عن شيء منه . قلت ؛ أعن صعبه أو سهله ؟ قال : عن سهله أولا ، قلت : ما يريد الشاعر بقوله :
أمن زينب ذي النار * قبيل الصبح ما تخبو !
إذا ما خمدت يلقى * عليها المندل الرّطب
ولم أعرب نصف البيت الأول . فقال الأخفش : « أمن زينب » ، أي « أمن نحو زينب » . وقوله : « ذي النار » ، يريد صاحبة النار . قلت : ليس هذا كذا عنده ، وإنما يقول : « ذي النار » ، معناه هذه النار ؛ فقال الزمه ، فهذا أحسن .