عمر الراوية
وكان في هذا العصر عمر الراوية أبو حفص ، إلا أنه لم يؤلّف شيئا ، ولم يأخذ عنه من شهر ذكره ، فبلغنا أن سوّار بن عبد اللّه « 1 » لما ولي القضاء دخل عليه عمر الراوية يهنّئه ، فقال : ينتصف بك المظلوم ، وينقمع بك الظالم ، إلى غير ذلك مما كلّمه به ؛ فقال له سوّار : يا أبا حفص : إنّ خصمين ارتفعا إليّ اليوم في جارية فلم أدر ما قالا . قال : وما ذاك ؟ قال : إن الخصم ذكر أنها ضحياء « 2 » قال : بلى أيها القاضي ؛ إنها التي لا ينبت الشّعر على عانتها .
هامش
( 1 ) هو سوار بن عبد اللّه بن قدامة بن عنترة ، ولاه أبو جعفر القضاء بالبصرة سنة 137 ؛ وبقي على القضاء إلى أن مات سنة 156 . ( تهذيب التهذيب 4 / 269 ) .
( 2 ) حاشية الأصل : « صوابه » : « إنها ضهباء » بهاء .