وقوله : « فتركته فرخا » ، أي كالفرخ من الضعف .
وقوله : « تشارّه » ، أي تفاعله من الشر ؛ و « تجارّه » : تفاعله من الجر ، أي يجرّها وتجرّه .
وقوله : « تزارّه » أي تفاعله من الزّرّ ؛ والزّرّ : العضّ ، قال الشاعر :
بليتيه من زرّ الفحول كدوم « 1 »
وقوله : « تهارّه » ، تفاعله من الهرير ، أي تهرّ في وجهه ويهرّ في وجهها ، و « تمارّه » : تفاعله ، من المراء .
قالوا : فجاء أبو الأسود إلى زياد فقال له : أبغني كاتبا يفهم عنّي ما أقول ، فجيء برجل من عبد القيس فلم يرض فهمه ، فأتي بآخر من قريش فقال له : إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة على أعلاه ، وإذا ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف ؛ وإذا كسرت فمي فاجعل النقطة تحت الحرف ؛ فإن أتبعت شيئا من ذلك غنّة فاجعل النقطة نقطتين ؛ ففعل .
فهذا نقط أبي الأسود « 2 » .
هامش
( 1 ) الليت : صفحة العنق ، والكدوم : جمع كدم ، وهو أثر العض .
( 2 ) ذكر القفطي وابن خلكان وابن حجر في الإصابة ، والذهبي في تاريخ الإسلام أن أبا الأسود توفي سنة 69 بالبصرة في طاعون الجارف ؛ وفي نزهة الألباء أنه توفي سنة 67 .