وبالرجوع إلى الأمثلة الثلاثة الأخيرة تجد المستثنى منه محذوفا في جميعها فأصل المثال الأول لا يسدي النصيحة أحد إلّا المخلصون ، فحذف من الكلام لفظ أحد ، وبقي المثال بعد هذا الحذف كما رأيت ، وكذلك يقال في المثالين الآخرين ، وإذا تأملت المستثنى بإلّا في هذه الأمثلة الثلاثة ، وجدته معربا على حسب موضعه في الكلام كما لو كانت إلّا غير موجودة ، فهو في المثال الأول مرفوع على أنه فاعل ، وفي المثال الثاني منصوب على أنه مفعول به ، وفي المثال الثالث مجرور بالباء .
القواعد
( 140 ) إذا كان المستثنى منه مذكورا وكان الكلام مثبتا وجب نصب المستثنى بإلّا .
( 141 ) إذا كان المستثنى منه مذكورا وكان الكلام منفيّا ، جاز في المستثنى بإلّا أن ينصب على الاستثناء ، وأن يتبع المستثنى منه في إعرابه .
( 142 ) إذا كان المستثنى منه محذوفا ، أعرب المستثنى على حسب ما يقتضيه موضعه في التركيب كما لو كانت إلّا غير موجودة .
( 2 ) المستثنى بغير وسوى
الأمثلة :
( 1 ) اتّقدت المصابيح غير واحد .
( 2 ) سلّمت على القادمين غير سعيد .
* * * ( 3 ) ما عاد المريض عائد غير الطبيب ( أو غير الطبيب ) .
( 4 ) ما قبّلت يد أحد غير والدي ( أو غير والدي ) .
* * * ( 5 ) لا ينال المجد غير العاملين .
( 6 ) لم يفترس الذئب غير شاة .
( 7 ) لا تعتمد على غير اللّه .