( 6 ) لم يعد الحصان .
* * * ( 7 ) لم أشته الطّعام .
( 8 ) لم يجر الماء .
( 9 ) لم يعو الذّئب .
البحث :
انظر إلى الأفعال المضارعة التسعة في القسم الأول ، تجدها جميعا معتلة الآخر ؛ الثلاثة الأولى منها بالألف ، والثلاثة الثانية بالواو ، والثلاثة الأخيرة بالياء ، وتجدها جميعا معربة لخلوها من نوني التوكيد والإناث وجميعها مرفوعة لخلوها من أدوات النصب والجزم ؛ ولكن ما السبب في عدم ظهور الضمة التي هي علامة الرفع في أواخرها ؟ السبب أن آخر كل فعل من هذه الأفعال حرف علة ، وحرف العلة إن كان ألفا تعذر ظهور الضمة عليه ، وإن كان واوا أو ياء كان ضمه مستثقلا ؛ ولذلك لم يكن هناك بد من بقاء حرف العلة ساكنا وتقدير الضمة عليه في جميع الأحوال .
انظر إلى هذه الأفعال نفسها مرة ثانية في القسم الثاني ، تجدها معربة كما كانت في القسم الأول ولكنها تغيرت من الرفع إلى النصب لدخول أدوات النصب عليها ، وإذا بحثنا في أواخرها لم نجد للنصب أثرا ظاهرا في الأفعال التي آخر كل منها ألف ، بخلاف الأفعال التي آخرها واو أو ياء ، فإن النصب فيها ظاهر . والسر في هذا الاختلاف أن الألف يتعذر تحريكها ولذلك تقدّر عليها الفتحة في حال النصب ، أما الواو والياء فمن السهل النطق بهما مفتوحتين ، ولذلك تظهر عليهما الفتحة عند النصب .
انظر إلى هذه الأفعال مرة ثالثة في القسم الثالث ، تجدها معربة كما كانت في القسمين السابقين ، ولكنها صارت هنا مجزومة لدخول عوامل الجزم عليها ، فما علامة الجزم فيها ؟
نتأمل أواخر هذه الأفعال فنجدها محذوفة ، وقد كانت ثابتة في القسمين السابقين ، وإذا بحثنا عن السبب في ذلك لم نجد سببا سوى دخول الأدوات الجازمة عليها ، فهي التي حذفت هذه الأواخر ، وبذلك يكون هذا الحذف علامة الجزم .