بآخره شيء في أي تركيب رأينا آخره مفتوحا ، وبذلك نستطيع أن نقول إن الماضي يبنى على الفتح في هذه الحال .
وإذا تأملنا الأمثلة الثلاثة الثانية ، رأينا أن الأفعال « لعب وسافر وتعب » قد اتصل آخر كلّ منها « بواو » تدل على أن الفعل صدر من جماعة الذكور ، ورأينا ذلك الآخر مضموما ، ولو أننا تتبعنا كل فعل ماض اتصلت به واو الجماعة لوجدنا آخره مضموما ، ومن ذلك نعلم أن الماضي يبني على الضم إذا جاء على هذه الصورة .
وحين ننظر إلى الأفعال الماضية في بقية الأمثلة ، نرى أنها اتصلت مرة « بتاء » متحركة ، ومرة « بنون » تدل على جماعة الإناث ، وتسمى « نون النسوة » وأخرى بكلمة « نا » الدالة على الفاعل ، ونرى آخر كل فعل منها ساكنا ولو أننا تتبعنا جميع الأفعال الماضية التي اتصلت أواخرها بالتاء المتحركة أو نون النسوة أو « نا » الدالة على الفاعل ، لوجدنا أواخرها ساكنة ، ومن ذلك نعلم أن الماضي يبني على السكون في هذه الحالات .
القواعد
( 34 ) الفعل الماضي يبنى على الفتح إلّا إذا اتصلت به واو الجماعة فيبنى على الضّم ، أو اتصلت به التّاء المتحرّكة ، أو نون النّسوة ، أو « نا » الدّالّة على الفاعل ، فيبنى على السّكون .
تمرينات
( 1 )
عيّن في العبارة الآتية الأفعال الماضية المبنية على الفتح ، والمبنية على الضم ، والمبنية على السكون ، وبين السبب في ذلك :
خرجت من المنزل عصرا ، فصادفني ، في الطريق ثلاثة غلمان عرفتهم وعرفوني ، فاقترحت عليهم أن نزور حديقة الحيوان ، فقبلوا الفكرة وفرحوا بها ، ثم سرنا جميعا إليها فدخلناها وشاهدنا ما فيها من أنواع الطير وصنوف الحيوان ، وبعد ساعتين قضيناهما هنالك ، عاد كل منا إلى أهله مملوءا بالنشاط والسرور .