سرىّ ، من السّراوة ، فأمّا " حيوة " فشاذّ ، وما عدا ذلك تثبت فيه " 1 " أو تبدل في الأماكن التي تقدّم / ذكرها في باب البدل " 2 " ، ولا تعلّ إلا أن يشذّ من ذلك شئ فيحفظ ولا يقاس عليه ، ومن ذلك قوله [ من الطويل ] :
350 -
وقد علمت عرسي مليكة أنّني * أنا الليث معديّا علىّ وعاديا " 3 "
والقياس : معدوّ .
وإن كان قبلها متحرك ، فإن كانت الحركة فتحة ، قلبتها ألفا نحو : غزا ، ما لم يمنع من ذلك ضمير الاثنين أو علامتهما ؛ نحو : غزوا وعصوان ، أو تاء التأنيث ، أو ضمير جماعة المذكّرين ؛ فإنّك تحذف الألف إذا التقت معهما ؛ فتقول : غزوا وغزت .
وإن تحركت التاء لالتقاء الساكنين ، لم تردّ الألف ؛ لأنّ التحريك عارض إلّا في ضرورة أو في نادر كلام ، ومن ذلك قوله [ من المتقارب ] :
351 -
لها " متنتان " خظاتا كما * أكبّ على ساعديه النّمر " 4 "
هامش
( 1 ) م : وقولي : " فأما حيوة فشاذ ، وما عدا ذلك تثبت فيه " مثال ذلك : غزو ودلو . أه .
( 2 ) م : وقولي : " أو تبدل في الأمثال التي تقدم ذكرها في باب البدل " مثال ذلك : كساء ، أصله : كساو ؛ لأنه من كسوت . أه .
( 3 ) البيت : لعبد يغوث بن وقاص الحارثي .
الشاهد : فيه قلب معدو إلى معدي استثقالا للضمة والواو ، وتشبيها له بما يلزم قلبه من الجمع ، ويجعل بعضهم معديا جاريا على عدي في القلب والتغيير .
ينظر : خزانة الأدب 2 / 101 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 691 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 433 ، وشرح اختيارات المفضل ص 771 ، وشرح التصريح 2 / 382 ، والكتاب 4 / 385 ، ولسان العرب ( نظر ) ، ( عدا ) ، والمقاصد النحويّة 4 / 589 ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 569 ، 600 ، وأمالي ابن الحاجب ص 331 ، وأوضح المسالك 4 / 390 ، وشرح الأشموني 3 / 867 ، وشرح شافية ابن الحاجب ص 172 ، وشرح شواهد الشافية ص 400 ، وشرح المفصل 5 / 36 ، 10 / 22 ، 110 ، ولسان العرب ( شمس ) ، ( جفا ) ، والمحتسب 2 / 207 ، والممتع في التصريف 2 / 550 ، والمنصف 1 / 118 ، 2 / 122 .
( 4 ) البيت : لامرئ القيس .
يقال : لحمه خظا بظا ، إذا كان كثير اللحم صلبه . وقوله خظاتا ، فيه قولان : أحدهما :
أنه أراد خظاتان ، كما قال أبو داود ، فحذف نون التثنية ، يقال متن خظاة ومتنة خظاة ، والآخر أنه أراد خظتا ، أي ارتفعتا فاضطر فزاد ألفا ، والقول الأول أجود .
وقوله كما أكب على ساعديه النمر أراد : كأن فوق متنها نمرا باركا لكثرة لحم المتن .
والشاهد فيه قوله : خظاتا ، والقياس خظتا ، إلّا أنّه ردّ الألف التي كانت سقطت -