الألف في الجمع الذي لا نظير له في الآحاد ، نحو : صحائف .
فإن لم تكن زائدة للمدّ ، لم تهمز حتى تكون قريبة من الطرف لفظا أو نيّة ، ويكون قبل الألف ياء أو واو نحو : عيّل ، وعيائل ، والأصل : عيائيل ، وكذلك لو بنيت " فوعلا " من البيع ، ثم جمعته ، لقلت : بيّع ، وبوائع ، والأصل : بوايع .
ولو زدت ياء قبل الطرف في الضرورة ، لهمزت أيضا ؛ لأنّها تلى الطرف في النية ، قال [ من الرجز ] :
320 -
فيها عيائيل أسود ونمر " 1 "
وأبدلت على غير قياس في أليفاظ ، فقالوا : أدى ، والأصل : يدي .
ومن كلامهم : " قطع اللّه أديه " ، وقالوا : ألل ، في يلل ، ورئبال ، في ريبال ، وشئمة ، في شيمة .
وأبدلت على غير قياس من الهاء في : ماء ، وأمواء ، والأصل : ماه ، وأمواه ؛ قال [ من الرجز ] :
321 -
وبلدة قالصة أمواؤها * يستنّ في رأد الضّحى أفياؤها " 2 "
وفي " آل " ، والأصل : أهل ، بدليل قولهم : أهيل ، فأبدلوا من الهاء همزة ، ومن الهمزة ألفا ، وفي : هل ، وهذا ، فقالوا : " أل فعلت " ، وإذا قام ، وأبدلت من العين - أيضا - على غير قياس في عباب ، فقالوا : أباب ، قال [ من الرجز ] :
322 -
أباب بحر ضاحك هزوق " 3 "
[ الجيم ]
وأمّا الجيم ، فأبدلت من الياء لا غير ، إذا كانت مشدّدة باطّراد ، متطرفة كانت أو غير متطّرفة ، قالوا : " فقيمج " و " مرجّ " أي : فقيمى ، ومري .
هامش
( 1 ) تقدم برقم ( 299 ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في : جمهرة اللغة / 248 ، ورصف المباني / 84 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 100 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 208 ، وشرح شواهد الشافية / 437 ، وشرح المفصل 10 / 15 ، واللسان ( موه ) ، والممتع في التصريف 1 / 348 ، والمنصف 2 / 151 .
والشاهد فيه : قوله أمواؤها ، والأصل : أمواهها فأبدل الهاء همزة شذوذا .
وقوله : وبلدة مجرور ب " ربّ " المحذوفة بعد الواو .
( 3 ) البيت بلا نسبة في : شرح شافية ابن الحاجب 3 / 207 .