ومن قال بع ، قال : حىّ ، بكسر الحاء ، ومن قال : حيى ، قال : حيوا ، كرضوا ، ومن قال : حيى ، قال : حيّوا ، كردّوا ؛ وعلى ذلك قوله [ من مجزوء الكامل ] :
311 -
عيّوا بأمرهم كما * عيّت ببيضتها الحمامة " 1 "
وإن لم تكن متطرفة ، فإمّا أن يكون بعدها علامتا التثنية ، أو علامتا الجمع ، أو تاء التأنيث ، أو ألف التأنيث الممدودة أو الألف والنون الزائدتان :
فإن كان بعدها علامتا التثنية أو علامتا الجمع ، لم يجز إلا الإظهار ؛ نحو قولك :
محييان ، ومحييات ، وإن كان بعدها تاء التأنيث : فإمّا أن تكون قد لحقت المفرد أو بناء الجمع ، فإن لحقت بناء الجمع ، جاز الإظهار والإدغام ؛ نحو : أحيية وأعيية ، وإن شئت قلت : أحيّة ، وأعيّة ، وإن لحقت المفرد ، فلا يخلو من أن تكون عوضا من محذوف ، أو لا تكون ، فإن لم تكن عوضا ، لم يجز إلا الإظهار ؛ نحو : محيية ، ومعيية .
وإن كانت عوضا ، لم يجز إلا الإدغام ؛ نحو : تحيّة ، مصدر حيّا ، والأصل :
تحيى ، فحذفت ياء تفعيل ، وعوّضت التاء منها .
وإن كان بعدها ألف التأنيث الممدودة ، أو الألف والنون الزائدتان ، جاز الإدغام والإظهار ، فتقول في جمع : عيى ، أعيياء ، وأعيّاء إن شئت .
وتقول في " مفعلان " من : حييت : محييان ، ومحيّان إن شئت ، وإذا أظهرت المثلين ، ولم تدغم ، كان الإخفاء في حركة الأوّل من / المثلين أفصح من الإظهار ، والإخفاء في الحركة إذا كانت كسرة ؛ نحو : محيين أحسن منه إذا كانت فتحة ؛
هامش
( 1 ) نسب هذا البيت لعبيد بن الأبرص ولابن مفرغ الحميري ولسلامة بن جندل وجاء بلا نسبة أيضا .
والشاهد فيه : قوله : عيّوا حيث أدغمها ، وأجراها مجرى المضاعف الصحيح ، فسلمت من الاعتلال والحذف لما لحقها من الإدغام .
ينظر : ديوان عبيد بن الأبرص / 138 ، وأدب الكاتب 68 ، والحيوان 3 / 189 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 430 ، وشرح شواهد الإيضاح / 633 ، وشرح المفصل 10 / 115 ، وعيون الأخبار 2 / 85 ، واللسان ( حيا ) ، ( عيا ) ، وملحق ديوان ابن مفرغ 244 ، وملحق ديوان سلامة بن جندل 246 ، والكتاب 4 / 396 ، والمقتضب 1 / 182 ، والممتع في التصريف 2 / 578 ، والمنصف 2 / 191 ، وفيه : النعامة مكان الحمامة .