باب أسماء الفاعلين والمفعولين وما جرى مجراهما من الصّفات المطّردة في بابها
لا يخلو اسم الفاعل والمفعول من أن يكونا من / فعل ثلاثىّ أو أزيد ، فإن كانا [ من فعل زائد ] " 1 " على ثلاثة أحرف ، فإنّ اسم الفاعل واسم المفعول يكونان على وزن " 2 " المضارع في الحركات والسكنات ، وعدد الحروف ، إلا أنّ أولها أبدا ميم مضمومة ، وما قبل الآخر من اسم الفاعل مكسور لفظا أو تقديرا ، ومن اسم المفعول مفتوح لفظا أو تقديرا ؛ فتقول : مكرم ، ومكرم ، ومستخرج ، [ ومستخرج ] ومضرّب ومضرّب ، إلا أن يعدل عن مفعّل إلى مثال من خمسة الأمثلة التي تعمل عمله ، وهي : فعول ، وفعّال ، ومفعال ، وفعل ، وفعيل " 3 " ، وقد تقدّم ذكرها .
فأمّا قولهم : أورس الشّجر ، فهو وارس ، وأيفع الغلام فهو يافع ، وألقح الرّجل فهو ملقح ، وأسهب ، فهو مسهب ، بفتح ما قبل الآخر في اسم الفاعل ، فشاذّ لا يقاس عليه .
وإن كانا من فعل ثلاثي ، فإن اسم المفعول يكون على وزن مفعول ؛ نحو :
مضروب ، ومقتول ، ومعلوم .
وأمّا اسم الفاعل ، فيكون من فعل بفتح العين على وزن فاعل ؛ نحو : ضارب ، وقاعد ، وكذلك يكون من فعل وفعل ، بضم العين وكسرها ، إن ذهب به مذهب الزمان ، فإن لم يذهب به ذلك المذهب ، فإنه يكون من فعل بضم العين على وزن فعيل ، نحو : ظريف .
فأمّا : خاثر ، وحامض ، فشاذّان لا يقاس عليهما ، ويكون من فعل المكسورة
هامش
( 1 ) في ط : أزيد .
( 2 ) في أ : وفق .
( 3 ) م : باب أسماء الفاعلين والمفعولين وما جرى مجراهما من الصفات المطردة في بابها
قولي : " وهي فعول وفعال ومفعال وفعل وفعيل " مثال ذلك : ضروب زيدا ، وضراب زيدا ، ومنحار بوائكها ، وحذر زيدا ، وعليم الشئ [ قوله " ومنحار بوائكها قول لبعض العرب ذكره سيبويه . ينظر شرح الألفية لابن الناظم 426 والتصريح 2 / 68 ] أه .