وإن اتفقت الألفاظ ولم تتفق المعاني ، ولا المعنى الموجب للتّسمية ، فالعطف لا غير ؛ نحو قولك : هلال وهلال وهلال ، تعنى بأحدها : الحيّة الذّكر ، وبالآخر :
الغبار ، وبالآخر : هلال السماء .
والذي يتكلّم فيه - هنا - جمع السلامة ، وأعنى به ما سلم فيه بناء الواحد ، وهو قسمان ؛ جمع بالواو والنون رفعا ، وبالياء والنون نصبا وجرّا وجمع بالألف والتاء .
[ شروط المجموع جمع سلامة بالواو والنون ]
فالمجموع " 1 " جمع سلامة بالواو والنون ، يشترط فيه إن كان غير / صفة ، وكان مكبّرا : الذكوريّة ، والعلميّة ، والعقل ، وعدم التركيب " 2 " ، والخلوّ من تاء التأنيث ؛ نحو : زيد .
وإن كان مصغّرا ، اشترط فيه جميع ما ذكر إلا العلميّة ؛ نحو : رجيلين .
وإن كان صفة ، اشترط فيه الذكوريّة ، والعقل ، أو التنزيل منزلة ذي العقل ، والخلوّ من تاء التأنيث ، وألا يمتنع " 3 " المؤنّث من الجمع بالألف والتاء " 4 " .
والذي يمتنع مؤنّثه من الجمع بالألف والتاء : " أفعل " الذي مؤنّثه " فعلاء " ، و " فعلان " الذي مؤنّثه " فعلى " ، وكلّ صفة تكون للمذكّر والمؤنث بغير تاء ؛ نحو : صبور وشكور .
هامش
( 1 ) في أ : فالجموع .
( 2 ) م : وقولي : " الذكورية والعلمية والعقل وعدم التركيب " نحو : زيد ، أعنى : أنك تقول :
الزيدون ؛ لاستيفاء الشروط ، ولا تقول : بعلبكون ؛ لأنه مركب ، ولا طلحون ؛ لأن فيه تاء التأنيث ، ولا هندون ؛ لأنه مؤنث ، ولا ضمرانون ، في جمع ضمران اسم كلب ؛ لأنه غير عاقل . أه .
( 3 ) في ط : يمنع .
( 4 ) م : وقولي : " وإن كان صفة اشترط فيه الذكورية والعقل ، أو التنزيل منزلة ذي العقل ، والخلو من تاء التأنيث ، وألا يمتنع المؤنث من الجمع بالألف والتاء . . . " إلى آخره مثال ذلك قولك :
ضاربون ، ألا ترى أنه قد استوفى الشروط ، وكذلك قوله تعالى :وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ[ يوسف 4 ] جاز الجمع بالواو والنون ، لما وصف بالسجود ، وهو من صفة من يعقل ولا تقل في جمع ربعة رجال : ربعون ؛ لأنه لم يخل من تاء التأنيث ، ولا في حائض : حائضون ؛ لأنه وصف المؤنث ، ولا في أصفر : أصفرون ؛ لأنك لا تقول في صفراء : صفراوات ، ولا في سكران : سكرانون ؛ لأنك لا تقول في سكرى : سكريات .
أه .