أو الاستفهام أو عدمه ، لم يجز في / النعوت إلا الرفع على خبر ابتداء مضمر ، والنّصب على إضمار : أعنى .
وإن اتفق المنعوتون في جميع ما ذكر ، فإن كان العامل فيهم واحدا ، جاز الاتباع والقطع في الأماكن المتقدّمة " 1 " ، وإن كان العامل أزيد من واحد ، فإن اتفق جنس العامل " 2 " فالإتباع والقطع في الأماكن المتقدّمة ، أيضا .
وإن اختلف جنسه ، فالقطع ليس إلا : إمّا إلى الرفع على خبر ابتداء مضمر ، أو إلى النّصب بإضمار : أعنى .
واختلاف جنس العامل هو أن يكون أحد العوامل من جنس الأفعال ، والآخر من جنس الأسماء أو الحروف " 3 " .
والحرفان المختلفان في المعنى بمنزلة العاملين المختلفين في الجنس ؛ نحو قولك : " مررت بزيد ، ورحلت إلى أخيك العاقلان " .
[ اجتماع النعت ب " الاسم " ، و " الظرف أو المجرور " ، و " الجملة " ]
وإذا اجتمع في هذا الباب صفتان ، إحداهما : اسم ، والأخرى : في تقديره - قدّمت الاسم ، ثم الظرف ، أو المجرور ، ثم الجملة ؛ نحو قوله تعالى :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ
[ غافر : 28 ] ، ولا يجوز خلاف ذلك ،
هامش
- زيد وضربت عمرا ، ومررت ببكر العقلاء ، ومثال اختلافهم في التعريف والتنكير : قام زيد ، ورأيت رجلا ، ومررت ببكر الطوال ، ومثال اختلافهم في الاستفهام وعدمه قولك : من زيد وهذا محمد وبكر الطوال ؛ جميع ذلك لا يجوز فيه الاتباع ؛ بل ترفع على خبر ابتداء مضمر أو تنصب على إضمار فعل . أه .
( 1 ) م : وقولي : " وإن اتفق المنعوتون في جميع ما ذكر ، فإن كان العامل فيهم واحدا ، جاز الاتباع والقطع في الأماكن المذكورة " مثال ذلك قولك : جاء زيد وعمرو وجعفر الكرام العقلاء الفضلاء . أه .
( 2 ) م : وقولي : " فإن اتفق جنس العامل " الاتفاق في جنس العامل هو أن يكون كل واحد من العوامل من جنس الأسماء ، أو جنس الأفعال ؛ نحو قولك : هذا زيد ، وهذا جعفر ، وهذا محمد العقلاء ، ونحو قولك : قام زيد ، وخرج محمد ، وقعد بكر العقلاء . أه .
( 3 ) م : وقولي : " واختلاف جنس العامل هو أن يكون أحد العوامل من جنس الأفعال ، والآخر من جنس الأسماء أو الحروف " مثال ذلك : قام زيد ، وهذا محمد ، وقعد بكر العقلاء ، وضربت زيدا وأكرمت عمرا وإن محمدا يخرج العقلاء ، لا يجوز في الصفة إذ ذاك إلا القطع . أه .