الاستفهام ، وقطع ألف الوصل ؛ لا تجرّ إلا اسم اللّه تعالى ؛ في القسم .
وتاء القسم : لا تجرّ إلا اسم اللّه تعالى ، أو : الرّبّ ، قالوا : " تربّ الكعبة " .
و " من " في القسم ، لا تجرّ إلا : الربّ " 1 " ، و " ربّ " ، وفاؤها ، وواوها " 2 " لا تجرّ من الظّواهر إلا النّكرات .
و " مذ " ، و " منذ " " 3 " لا تجران إلا أسماء الزمان .
ومنها ما يجرّ كلّ ظاهر ؛ وهو : ما عدا ذلك " 4 " .
وتنقسم أيضا بالنظر إلى استعمالها حرفا وغيره ، أربعة أقسام :
[ حروف الجر التي تستخدم حروفا وأسماء ]
قسم ، يستعمل حرفا واسما ، وهو : " مذ " ، و " منذ " ، و " عن " ، ف " مذ " ، و " منذ " ، يكونان اسمين إذا ارتفع ما بعدهما " 5 " ، ويكونان حرفين إذا انجرّ ما بعدهما .
و " عن " تكون اسما إذا دخل عليها حرف خفض ؛ نحو قوله [ من البسيط ] :
136 -
فقلت للرّكب لمّا أن علا بهم * من عن يمين الحبيّا نظرة قبل " 6 "
وإذا أدى جعلها حرفا إلى تعدى فعل المضمر المتّصل إلى ضميره المتصل ، نحو قوله
هامش
- اللّه تعالى بالقسم قولك : لله لا يبقى أحد ، وقد تقدم تمثيل جر الميم المكسورة والمضمومة وهاء التنبيه وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل . أه .
( 1 ) م : وقولي : " ومن في القسم لا يجرّ إلا الربّ " مثال ذلك قولك : من ربى لأقومن . أه .
( 2 ) م : وقولي : " ورب وفاؤها وواوها " مثال جر الظاهر قولك : ربّ رجل عالم لقيته ، وقد تقدم تمثيل جر واو ربّ وفائها للنكرة . أه .
( 3 ) م : وقولي : " ومذ ومنذ " مثال ذلك قولك : ما رأيته منذ ثلاثة أيام ، ومذ أربعة أيام . أه .
( 4 ) م : وقولي : " ومنها ما يجر كل ظاهر ، وهو ما عدا ذلك " الذي يجر كل ظاهر هو كل ما يجر الظاهر والمضمر ، ما عدا رب ؛ فإنها لا تجر إلا النكرة ، وقد تقدم تبيينه ، وحتى وكاف التشبيه وواو القسم مما يجر الظاهر دون المضمر . أه .
( 5 ) م : وقولي : " مذ ومنذ يكونان اسمين إذا ارتفع ما بعدهما " مثال ذلك قولك : ما رأيته مذ يومان ، ومنذ عامان . أه .
( 6 ) البيت للقطامي .
والشاهد فيه : قوله : " من عن يمين الحبيا " حيث جاءت " عن " اسما بمعنى : جانب .
ينظر : ديوانه ص 28 ، وأدب الكاتب ص 504 ، وشرح المفصل 8 / 41 ، واللسان ( عنن ) ، ( حبا ) والمقاصد النحوية 3 / 297 ، وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 55 ، والجنى الداني ص 243 ، وجواهر الأدب ص 322 ، ورصف المباني ص 367 .