ولا تثبت وصلا إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الهزج ] :
125 -
ألا يا عمرو عمراه * وعمرو ابن الزّبيراه " 1 "
وعلامة الندبة في الأصل إنّما هي : الألف ، فإذا ألحقتها الآخر ، فلا يخلو من أن يكون ساكنا ، أو متحركا ، فإن كان متحركا بالفتح ، ألحقت الألف ، ولم يغيّر ، نحو قولك : " يا غلام أحمداه " ، و " يا غلاماه " .
وإن كان متحركا بالضم أو بالكسر ، ألحقت الألف ، وفتحت ما قبلها نحو قولك :
" يا زيداه " ، و " يا عبد اللّهاه " ، إلا أن يخاف لبس ، فتقلب الألف حرفا من جنس الحركة التي قبلها .
فتقول : " يا غلامكاه " في ندبة " غلامك " ، و " يا غلامكيه " في ندبة " غلامك " ، لئلا يلتبسا .
وإن كان ساكنا ، فإن كان الساكن تنوينا حذفته وألحقت الألف وأتبعتها حركة ما قبلها ، فتقول : " يا غلام زيداه " ، وإن كان ألفا ألحقت ألف الندبة ، وحذفت التي قبلها ؛ لالتقاء الساكنيّن ، فتقول : " وا موساه " .
وإن كان واوا ، فإن كانت متحركة في الأصل ، فتحتها ، وألحقت الألف ؛ فتقول :
" وامن يعزواه " .
وإن لم تكن كذلك ، حذفتها ، ثم ألحقت الألف ، وجعلتها تابعة للحركة التي
هامش
- ينظر : الدرر 3 / 17 ، والمقاصد النحوية 4 / 272 ، وهو بلا نسبة في الدرر 3 / 41 ، ورصف المباني ص 27 ، وشرح الأشموني 2 / 464 ، وشرح التصريح 2 / 182 ، ومجالس ثعلب 2 / 542 ، وهمع الهوامع 1 / 172 ، 179 .
( 1 ) البيت بلا نسبة في :
الدرر 3 / 42 ، ورصف المباني ص 27 ، وشرح الأشموني 2 / 466 ، وشرح ابن عقيل ص 532 ، والمقاصد النحوية 4 / 273 .
والشاهد فيه قوله " عمراه " و " الزبيراه " بضم الهاء ، والمندوب إذا وقف عليه لحقه بعد القلب هاء السكت ، نحو : " وا زيداه " ولا تثبت الهاء في الوصل إلا ضرورة . قال ابن مالك : لحق الهاء في " عمراه " ، وهو توكيد مندوب ، ولحقت في " زبيراه " ، وهو مضاف إليه معطوف على مندوب ، فلحاقها نعت المندوب أولى بالجواز ، وكذلك لحاقها المضاف إليه نعت المندوب .