الدّرس الثاني والسّبعون حروف الشرط ( 2 ) وحرف الرّدع
و « أمّا » لتفصيل ما ذكر مجملا ، نحو :
« النّاس شقيّ وسعيد أمّا الّذين سعدوا ففي الجنّة وأمّا الّذين شقوا ففي النّار » ويجب في جوابه « الفاء » وأن يكون الأوّل سببا للثّاني وأن يحذف فعلها - مع أنّ الشرط لا بدّ له من فعل - ليكون تنبيها على أنّ المقصود بها حكم الاسم الواقع بعدها ، نحو : « أمّا زيد فمنطلق » ، تقديره : « مهما يكن من شيء فريد منطلق » فحذف الفعل والجار والمجرور حتّى بقي : « أمّا فزيد منطلق » ولمّا لم يناسب دخول الشرط على « فاء » الجزاء ، نقلت « الفاء » إلى الجزء الثّاني ووضع الجزء الأوّل بين « أمّا » و « الفاء » عوضا عن الفعل المحذوف ثمّ ذلك الجزء إن كان صالحا للابتداء فهو مبتدء كما مرّ وإلّا فعامله ما بعد الفاء ، نحو : « أمّا يوم الجمعة فزيد منطلق » ف « منطلق » عامل في « يوم الجمعة » على الظّرفية .
الفصل الرّابع عشر : في حرف الرّدع :
[ وهي ] « كلّا » ، وضعت لزجر المتكلّم وردعه عمّا تكلّم به ، نحو قوله تعالى :
فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ * كَلَّا . . .
« 1 » أي : لا تتكلّم بهذا فإنّه ليس كذلك . هذا في الخبر .
هامش
( 1 ) . الفجر / 16 - 17 .