التّنزيل « 1 » وجمعه كلم كنبق « 2 » ، وكلمة ، على وزن سدرة ، وكلمة على وزن تمرة ، وهما لغتا تميم ، وجمع الأولى كلم كسدر ، والثانية كلم كتمر .
وكذلك كل ما كان على وزن فعل - نحو : كبد وكتف - ؛ فإنه يجوز فيه اللغات الثلاث ، فإن كان الوسط حرف حلق « 3 » جاز فيه لغة رابعة ، وهي اتباع الأول للثاني في الكسر ، نحو : فخذ وشهد « 4 » .
وأما معنياها فأحدهما اصطلاحيّ وهو ما ذكرت .
[ حد القول ]
والمراد بالقول : اللفظ الدالّ على معنى ، كرجل وفرس ، بخلاف الخط مثلا فإنه وإن دل على معنى لكنه ليس بلفظ ، وبخلاف المهمل - نحو : « ديز » مقلوب زيد - فإنه وإن كان لفظا لكنه لا يدلّ على معنى فلا يسمّى شيء من ذلك ونحوه قولا .
[ حد المفرد ]
والمراد بالمفرد : ما لا يدلّ جزؤه على جزء معناه « 5 » ، كما مثّلنا من قولنا رجل
هامش
( 1 ) وذلك في آيات كثيرة ، منها قوله تعالى :كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها[ سورة المؤمنين ، 100 ] ، ومنها قوله جل ذكره :إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ[ سورة آل عمران ، 45 ] .
( 2 ) قد ورد هذا الجمع في قول الشاعر :ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها * عقود مدح فما أرضى لكم كلمي( 3 ) حروف الحلق ستة : الهمزة ، والهاء ، والعين ، والحاء ، والغين ، والخاء .
( 4 ) مثل المؤلف بمثالين أولهما اسم وهو فخذ وثانيهما فعل وهو شهد - بفتح الحرف الأول في المثالين وكسر الحرف الثاني فيهما - فدل تمثيله على أن هذا الحكم يجري في الاسم وفي الفعل على سواء ، ومن أمثلة ذلك :
فهم ، ونهم ، وتعب ، وشعث ، ولعب ، ونعم ، وبئس ، ويئس ، ولحز ، وتعس ، وجهش ، ورعش .
( 5 ) شمل ذلك ثلاثة أنواع : أولها ما لا جزء له أصلا ، وذلك كهمزة الاستفهام ولام الجر وفاء العطف ، وثانيها ما له جزء لكنه لا يدل على شيء أصلا ، وذلك كزيد وإبراهيم ، فإن كل واحد منهما ذو أجزاء هي حروفه التي يتألف منها ، وهذه الأجزاء - من ناحية كونها أجزاء - لا تدل على شيء أصلا ، وثالثها ما له أجزاء تدل على شيء ولكنه ليس جزء المعنى الذي تدل عليه الجملة ، وذلك نحو « عبد اللّه » و « تأبط شرّا » و « قاضيخان » أعلاما ؛ فإن كل واحد من هذه الثلاثة ذو جزأين ، وكل جزء منهما يدل على معنى ، ولكن هذا المعنى الذي يدل عليه الجزء ليس جزء المعنى الذي تدل عليه جملة اللفظ ، فهذه الأنواع الثلاثة داخلة في المفرد بالمعنى المذكور هنا .