والدقة العددية . وغيرها الكثير ، غير أن هذه الوجوه لم يجمع على صحتها العلماء ، وإنما وجدوا في كل وجه منها ثغرة تنفذ منها أقوال المعارضين . ولكن الوجه الأمثل في سبب إعجاز القرآن الكريم الذي لم يجد سبيلا إلى الطعن فيه أحد ، هو الإعجاز البلاغي للقرآن الذي يتمثل في كل سورة ، ولم تتخلف عنه سورة واحدة سواء كانت طويلة أم قصيرة .
والبلاغة علم له قواعده ، وفن له أصوله وأدواته ، كما لكل علم وفن . وهو ينقسم إلى ثلاثة أركان أساسية :
1 - علم المعاني .
2 - علم البيان .
3 - علم البديع .
وهذه نبذة مختصرة ومبسطة عن كل واحد منهم .
1 - علم المعاني
هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال ، مع وفائه بغرض بلاغي يفهم ضمنا من السياق ، وما يحيط به من القرائن ، أو هو علم يبحث في الجملة بحيث تأتي معبّرة عن المعنى المقصود .
وأحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال هي : الحذف ، والذكر ، والتعريف ، والتنكير ، والتقديم ، والتأخير ، والفصل ، والوصل ، والمساواة ، والإيجاز ، والإطناب ، وما إلى ذلك .
وأحوال اللفظ العربي ، تارة تكون أحوالا لمفرد وتارة تكون أحوالا لجملة .
وعلم المعاني يتألف من المباحث التالية :
1 - الخبر والإنشاء .
2 - أحوال الإسناد الخبري .
3 - أحوال متعلقات الفعل .
4 - القصر .
5 - الفصل والوصل .
6 - المساواة والإيجاز والإطناب .