قم وارق منبرك الّذي عوّدته * حسن الخطابة فالنّفوس على شفا
واصدع بأمرك يا همام فكلّنا * مرضى وأنت لنا من المرض الشّفا
ومنها على لسان الزعيم ناصحا بني وطنه :
قد كنت فردا واحدا فحججت من * في الحكم جاز على البلاد وأجحفا « 1 »
واليوم كلّكم رجال فاقتفوا * أثري وجدّوا فالهمام من اقتفى
إن مات منكم مصطفى فجميعكم * من بعد موتي يا أفاضل مصطفى
فثقوا بمولاكم ولا تتفرّقوا * إنّ التّفرّق كم أذلّ وأضعفا
ومن رثائه لصديقه المرحوم الأستاذ حسن توفيق العدل « 2 » : [ الكامل ]
ما كلّ رزء مثل رزئك يا حسن * رزء جسيم للمعارف والوطن
كنّا على ثقة بعودك سالما * عالي الذّرا متزوّدا من كلّ فنّ
ومنها :
ماذا جرى حتى تركت أحبّة * حفظوك في سرّ الفؤاد وفي العلن
كانت لمنعاك البيوت مآتما * والنّاس قد ضجّوا ومدمعهم هتن
نبكي شمائلك التي فاقت على * من في الحواضر والبوادي قد قطن
( 6 )
أما تلاميذ الشيخ الذين أخذوا عنه في دار العلوم فكثيرون ، من أشهرهم الأساتذة :
الشيخ عبد العزيز شاويش بك ، ومحمد عاطف بركات باشا ، والشيوخ محمد الخضري بك ، ومهدي زيكو ، وأحمد الإسكندري ، وحسن منصور ، ومحمد مهدي خليل .
وممن تلقوا العلم عليه في مدرسة المرحوم عثمان ماهر باشا الأساتذة :
حسن مأمون رئيس المحكمة الشرعية العليا ، وعبد اللّه عفيفي ، وأمين الخولي ، وأحمد زكي صفوت ، وحسن محمد زهران ( المحامي ) ، وطه أبو بكر ، ومهدي علام ، ومصطفى السقا .
هامش
( 1 ) حججت الخصم : غلبته بقوة الحجة . وأجحف فلان بفلان : كلفه ما لا يطيق .
( 2 ) اقرأ القصيدة : بتمامها في الجزء الأول من ديوان المؤلف ( ص 231 - 233 ) .