الثاني : لا يصغّر إلا المتمكن « [ 91 ] » كما سبق ، ولا يصغّر من غيره إلّا أربعة :
1 - أفعل في التعجب « [ 92 ] » .
2 - والمزجي ولو عدديا عند من بناه « [ 93 ] » .
3 - وذا وتا ومثناهما وجمعهما « [ 94 ] » .
4 - والذي والتي كذلك « [ 95 ] » .
وحكمها : أن تصغير أفعل والمزجيّ كالمتمّكن في هيئته ، كما تقدم ، بخلاف الإشارة والموصول ، فيترك أولهما على حاله : من فتح ، كذا والذي ، وضم كالى ، ويزاد في آخر المثنى ألف ، فتقول ذيا وتيا ، ومنه قول رؤبة الراجز : [ مشطور الرّجز ]
ش : 50 أو تحلفي بربّك العليّ * أنّي أبو ذيّالك الصّبيّ « [ 96 ] »
هامش
( [ 91 ] ) التّصغير من خواصّ الأسماء المتمكّنة ، وما صغّر من غيرها فتصغيره شاذ ؛ لأنّ الأصل في التصغير أن يكون في الأسماء المعربة ، الخالية من صيغ التصغير وشبهها ، ومن جمع الكثرة ، والتركّيب المزجي . فالضمائر ، وأسماء الشرط ، وأسماء الاستفهام ، وأسماء الإشارة ، والأسماء الموصولة لا تصغّر لأنّها مبنية وموغلة في شبه الحرف .
( [ 92 ] ) من أمثال ذلك ، ما أحيلى السعادة ! ما أميلح الصّدق ! وسمع عن العرب تصغيرها : ما أملح وما أحسن .
( [ 93 ] ) مثل هذا يكون تصغيره في الصّدر ، وذلك نحو : حضرموت وبعلبك يصغران على حضيرموت وبعيلبكّ .
وفي خمسة عشر والأعداد المبنيّة على فتح الجزءين نقول في تصغيرها خميسة عشر وهكذا ، أما اثنا عشر فنقول في تصغيرها : ثنيا عشر .
وسمع عن العرب تصغير العجز من الكنى ، نحو : أم حبين للحرباء ، وأبي الحصين للثعلب .
( [ 94 ] ) سمع التصغير في خمس كلمات من أسماء الإشارة وذلك على الوجه الآتي :
1 - هذا : هاذيّا .
2 - ذاك : ذيّاك .
3 - تا : تيّاك .
4 - ذيّا : ذيّان .
5 - تيّا : تيّان .
6 - ألاء : أليّاء .
( [ 95 ] ) قالوا في تصغير الذّي والّتي : اللّذيّا واللّتيّا وفي تثنيتهما : اللّذيّان واللّتيّان ، وفي الجمع اللّذيّون رفعا ، واللّذيّين جرّا ونصبا ، وفي جمع اللّتيّا : اللّتيّات .
( [ 96 ] ) نسب هذان البيتان من مشطور الرّجز إلى رؤبة بن العجّاج وهما في إضافات ديوانه ص 108 .