هو خبر لذلك المبتدأ « 1 » ، وبقيت المشكلة قائمة على أن ( جزاء ) مبتدأ يجب البحث عن خبره ، وكان ذلك التشعيب بين أن يكون الخبر مقدرا ب ( واقع ) ، أو ( كائن ) ، أو أن يكون ( مثلها ) مجرورا لفظا بباء زائدة كما قال الأخفش ، وكلا الأمرين مرّ ، وإن كان ما ذهب إليه هذا الأخير أشدهما مرارة ، لأنه أكثرهما تعقيدا .
وأما فيما يخص زيادة ( الباء ) في غير هذا الموضع فنقول :
1 - دخلت الباء على خبر ( أنّ ) في الآية 33 من الأحقاف :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ . . . »
« لما اتصل بالنفي ، ولولا ذلك لم يجز » « 2 » ، أي أن قوله
« أَ وَلَمْ
. . .
بِقادِرٍ »
مقابل في معناه ل « أليس اللّه بقادر » . وعلى هذا الأساس لا تكون ( الباء ) مزيدة في خبر ( أن ) ، وإلّا لكان المتكلم بالخيار في زيادتها في كل صيغة مصدرة بهذا « الحرف المشبه بالفعل » ، كما يشتمّ من قياس الأخفش .
هامش
( 1 ) إملاء ما منّ به الرحمن ، 2 / 15 .
( 2 ) نفسه ، ص 126 .