ويبدو أنه قال بهذا قياسا على ما في الآية 27 من سورة يونس :
« جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها »
على أساس أن المبتدأ ( جزاء ) خبره ( مثلها ) ، وأنه زيدت فيه ( الباء ) ، بينما ذهب جمهور النحاة إلى أن الخبر محذوف مقدّر ب ( واقع ) ، وأن تأويل الآية ( جزاء سيّئة واقع بمثلها ) « 1 » ، أو ( جزاء سيئة بمثلها واقع ) ، على أن تكون الباء من صلة المصدر ( جزاء ) « 2 » .
وأجاز كذلك زيادتها في غير هذا الموضع :
- فهي تزاد عنده على خبر ( أنّ ) ، كما في قوله
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى »
[ الأحقاف / 33 ] ، قياسا على زيادتها في فاعل ( كفى ) ، كما في
« وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
[ النساء / 79 و 166 ] ، وفي المفعول به ، كما في
« تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ »
[ المؤمنون / 20 ] .
- وتزاد في مثل :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
[ البقرة / 195 ] ، و
« هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ
هامش
( 1 ) همع الهوامع 1 / 127 .
( 2 ) إعراب القرآن ، 2 / 669 .