Skip to main content

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — Page 199

Contributors:

P.199
التي ربما سيقت إليهم من بقايا لهجة قديمة ، أو من مستوى غير مستوى اللغة النموذجية ، وتجويزهم في الظاهرة اللغوية الواحدة أكثر من وجه أحيانا ، من شأنهما الايقاع في الاضطراب والفوضى والانحراف عن الهدف المنشود في رسم ضوابط اللغة . واننا لنذكّر بأنه لا يهمنا في كثير أو قليل أن يبهر صنيع البصريين بعض المشتغلين بأمور العربية ، لأنه « ينبغي أن نعرف أن المدرسة البصرية حين نحّت الشواذ عن قواعدها ، لم تحذفها ولم تسقطها ، بل أثبتتها ، أو على الأقل أثبتت جمهورها ، نافذة في كثير منها إلى تأويلها ، حتى تنحّي عن قواعدها ما قد يتبادر إلى بعض الأذهان من أن خللا يشوبها ، وحتى لا يغمض الوجه الصحيح في النطق على أوساط المتعلمين ، إذ قد يظنون الشاذ صحيحا مستقيما ، فينطقون به ويتركون المطّرد في لغة العرب الفصيحة وتصاريف عباراتهم وألفاظهم » « 1 » ، وان ينظر إلى صنيع الكوفيين على أنه « يعرّض الألسنة للبلبلة ، لما يعترضها من تلك القواعد التي قد تخنق القواعد
Footnote
( 1 ) المدارس النحوية ، ص 162 .