عدم الاحتراز من الخلط بين مستويات الأداء اللغوي ، وما يؤدي إليه هذا الخلط من نتائج مغلوطة على مستوى اللغة الفصحى « 1 » . فقد قال بأن من العرب من يجعل ضمير المخاطبين ( كم ) إذا كان قبله ياء ساكنة - مثل ( عليكم ) - أو حرف مكسور - مثل ( بكم ) - بمنزلة ضمير الغائبين ( هم ) ، فيقولون « عليكم » ، كما يقولون « عليهم » ، و « بكم » ، كما يقولون « بهم » « 2 » .
وقال أيضا بحذف نون التنوين لكثرة الاستعمال ، كما في قولهم « سلام عليكم » ، « 3 » ، وبحذف الألف المبدلة من التنوين في آخر الاسم المنصوب ، كقولهم « رأيت فرخ » - بدلا من « رأيت فرخا » - وعزا إلى هذا قول الأعشى :
إلى المرء قيس أطيل السّرى * وآخذ من كلّ حيّ عصم
هامش
( 1 ) راجع الفصل المتعلق بالخلط بين مستويات الأداء اللغوي من كتابنا « المنطلقات التأسيسية والفنية إلى النحو العربي » .
( 2 ) منهج الأخفش الأوسط ، ص 198 .
( 3 ) نفسه ، ص 264 . نميل إلى الاعتقاد بأن المحذوف هو « ال » التعريف ، أو أن همزة « ال » تحولت من همزة قطع إلى همزة وصل ثم خففت السين المشددة .
من « سلام » لتعذر النطق بساكن في بدء الكلام ، فصارت « سلام عليكم » .