واعتدّوا بموازن ( فعل ) ، على قلّته ؛ لأنّه لم يوجد في غير الأسماء ، ولأنّه لا مانع له من نفسه ؛ إذ الكسرتان أقلّ ثقلا من الضّمّتين ، وذو الضّمّتين في الكلام كثير ، فذو الكسرتين حقيق بكثرة النّظائر ، إلا أنّه قلّت نظائره اتّفاقا ، فلم يسع إلا التّسليم .
[ أبنية الاسم الرّباعيّ المجرّد ]
« 18 » فصل : الرّباعيّ المجرّد من الأسماء
إن كان مفتوح الأوّل فله وزن واحد : ( فعلل ) ، كجعفر ، و ( قرهب ) « 19 » ، وهو الثّور المسنّ .
وإن كان مكسور الأوّل فله ثلاثة أوزان :
( فعلل ) « 20 » :
هامش
( 18 ) كانت القسمة العقلية تقتضي أن يكون للاسم الرّباعيّ ثمانية وأربعون بناء ؛ لأنّ للفاء ثلاثة أحوال هي الحركات الثلاث ، وللعين أربعة أحوال هي الحركات الثلاث والسّكون ، وإذا ضرب ثلاثة في أربعة خرجا اثنا عشر بناء ، وللام الأولى أربعة أحوال أيضا كالعين ، وإذا ضرب اثنا عشر ، وهي أبنية الفاء مع العين ، في أربعة خرج ثمانية وأربعون بناء ، تسقط ثلاثة منها لاشتمالها على التقاء الساكنين ، وذلك محذور ، وهي فتح الفاء مع سكون العين واللام الأولى ، أو ضمها مع سكونهما ، أو كسرها مع سكونهما ، فيبقى خمسة وأربعون بناء ، ولم ينقل منها إلا خمسة متفق عليها ، وسادس الذي أضافه الأخفش ، استثقالا للباقي ، واستغناء بالثلاثي عنها لخفته . انظر شرح الشافية للرضي ( 1 / 47 ) ، ولليزدي ( 1 / 43 ) .
( 19 ) أ : " قزهب " . تصحيف .
( 20 ) يرى الجاربردي أن في ثبوت فعلل بحثا ، لأنّ درهما معرّب ، وهبلعا وهجرعا رباعيّان إن قلنا بأصالة الهاء ، وثلاثيان إن قلنا بزيادتها ، كما هو مذهب الأخفش فيهما . والحقّ ثبوت هذا الوزن ، على قلّة أمثلته ، لأمور :
أولها : لنا ان لا نسلّم تعريب درهم .
وثانيها : وأن لا نسلم زيادة هاء هبلع وهجرع ، كما هو مذهب الأخفش ، فقد حكم بأصالتها عدد غير قليل من الأئمة ، كالخليل وسيبويه والمبرد والأصمعي وغيرهم . -