[ الشرط السابع : ألا تكونا عين فعل الذي وصفه أفعل فعلاء ، أو عين مصدره ]
ويمنع من الإعلال المذكور أيضا كون حرف اللّين عين فعل الذي يلزم صوغ الوصف منه على أفعل وفعلاء ، أو عين مصدره ، نحو : عور عورا فهو أعور ، وغيد الغلام فهو أغيد .
[ علّة عدم الإعلال في هذا النوع ]
وإنّما لم تعلّ عين هذا النّوع مع تحرّكها وانفتاح ما قبلها حملا على افعلّ كاعورّ ، فإنّهما مستويان في أن لا يستغني عنهما ، أو عن أحدهما ، أفعل الذي مؤنّثه فعلاء ، فأرادت العرب أن يتوافقا لفظا ، كما توافقا معنى ، وذلك بحمل أحدهما على الآخر ، وكان حمل فعل على افعلّ فيما يستحقّه من التّصحيح أولى من حمل افعلّ على فعل فيما يستحقّه من الإعلال ؛ لأنّ التّصحيح أصل ، والإعلال فرع .
وأيضا : فإنّ فعل لا يلزم باب ( أفعل وفعلاء ) ، و ( افعلّ ) يلزمه غالبا ، فكان الذي يلزم المعنى الجامع بينهما أولى بأن يجعل أصلا ، ويحمل الآخر عليه .
وأيضا : فإنّ إعلال اعورّ ونظائره يوقع في التباس ؛ لأنّه متعذّر ، إلّا أن تنقل حركة عينه إلى فائه ، وتحذف همزة الوصل للاستغناء عنها بحركة الفاء ، فيصير اعورّ حينئذ : عارّ ، مماثلا