لأجل كسرها في الماضي ، كشقي يشقى ، ففعل به من القلب ما فعل ( بشبيهه ) « 320 » .
وهذا الذي فعل بيشأى حملا على يشقى شبيه بقولهم في ( تأبى تئبى ) « 321 » ، حملا على يبقى وغيره ممّا فتح عين مضارعه لكسرها في ( المضيّ ) « 322 » ؛ إذ حرف المضارعة لا يكسر من الثّلاثيّ إلّا لذلك « 323 » .
وقد يقال في يشأى : إنّه محمول على أشأى المسند إلى المتكلّم ، وأشأى المسند إلى المتكلّم محمول على ذي همزة التّعدية ؛ لتوافقهما وزنا ولفظا .
ويمكن أن يقال : إنّ قولهم : يشأيان ، ليس على لغة من قال :
شأوت ؛ بل على لغة من قال : شأيت ، حكاها ابن السّكّيت « 324 » ، ثمّ استغني بذلك عن أن يقال : يشأوان .
هامش
( 320 ) ب : " بشبهه " .
( 321 ) ب : " نأى ينأى " . تحريف ، وانظر ص ( 18 ) .
( 322 ) ب : " الماضي " .
( 323 ) أي : لا يكسر أول المضارع من الثلاثي إلا إذا كان من باب علم يعلم ، أو توهّم أنّ ماضيه مكسور العين كأبى يأبى . انظر الكتاب ( 4 / 110 ) ، والمنصف لابن جني ( 2 / 167 ) ، وشرح الملوكي للثمانيني ( 196 ) .
( 324 ) ابن السكيت ( 186 - 244 ) مضت ترجمته في الحاشية ( 78 ) ص ( 25 ) ، وانظر ما حكاه في إصلاح المنطق له ( 141 ) .