من البغداديين « 1 » . ولا يلبث أن يذهب إلى أن المثنى والجمع السالم يرفعان بالألف والواو وينصبان وبجرّان بالياء ، لا نيابة عن حركات مقدرة ، وهو رأى الكوفيين وقطرب والزجاج أستاذه والزجاجي « 2 » . وذهب مع الكوفيين إلى أن فعل الأمر معرب مجزوم لا مبنى كما ذهب البصريون « 3 » . واختار رأيهم في أن حتى ولام الجحود ولام كي وواو المعية - ويسميها واو الظرف - وأو وفاء السببية تنصب جميعها المضارع بدون تقدير أن « 4 » . واستظهر غير مصطلح من مصطلحات الفراء والكوفيين ، من ذلك تسمية النفي بالجحد « 5 » وتسمية نائب الفاعل باسم المفعول الذي لم يسم فاعله « 6 » ، وتسمية الصفة بالنعت « 7 » ، وتسمية التمييز بالتفسير « 8 » .
وكان يذهب مع الكسائي إلى أن « ذو وذوو » لا تضافان إلى الضمير خلافا للجمهور لما جاء عن العرب في النثر من مثل قولهم : « إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه » « 9 » . وذهب مع الأخفش إلى أن المضاف إليه مجرور بالإضافة لا بالمضاف كما ذهب سيبويه « 10 » ، كما ذهب أيضا معه إلى أن « لا سيما » من أدوات الاستثناء ، وأن ما بعدها في مثل « لا سيما زيد » مرفوع أو مجرور « 11 » . وجعل - مع ابن السراج - لا النافية من أدوات التعليق مع ظن وأخواتها مثل « ظننت لا يقوم زيد » « 12 » . وكان يذهب إلى أن « مع » الساكنة العين في لغة ربيعة حرف « 13 » .
ولعل في ذلك كله ما يدل على أن مصر أخرجت نحويّا بغدادي النزعة في
هامش
( 1 ) كتاب التفاحة في النحو ص 15 وقارن بالهمع 1 / 38 .
( 2 ) كتاب التفاحة ص 15 والهمع 1 / 47 .
( 3 ) كتاب التفاحة ص 16 والهمع 1 / 15 .
( 4 ) كتاب التفاحة ص 19 وقارن بالهمع 2 / 7 ، 8 ، 14 ، 17 .
( 5 ) كتاب التفاحة ص 20 وقارن بمعانى القرآن للفراء 1 / 52 .
( 6 ) كتاب التفاحة ص 21 وانظر معاني القرآن 1 / 301 .
( 7 ) كتاب التفاحة ص 22 وقارن بمعانى القرآن 1 / 112 ، 198 ، 277 ، 2 / 145 .
( 8 ) كتاب التفاحة ص 24 وانظر معاني القرآن 1 / 225 .
( 9 ) الهمع 2 / 50 .
( 10 ) كتاب التفاحة ص 18 وانظر الهمع 2 / 46 .
( 11 ) كتاب التفاحة ص 25 وما بعدها وقارن بالهمع 1 / 234 .
( 12 ) الهمع 1 / 154 .
( 13 ) المغنى ص 370 والهمع 1 / 217 .