« ما » وأنها تقع صفة للتعظيم مثل
( الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ )
« 1 » . وله وراء ذلك آراء انفرد بها كثيرة ، منها أنّ أن تأتى مفسرة بعد صريح القول مثل « قلت لهم أن أنصتوا » « 2 » كما تأتى لربط الجواب بالقسم في مثل :
أما واللّه أن لو كنت حرّا * وما بالحرّ أنت ولا العتيق « 3 »
وكان يرى اختيار المصدر نائبا للفاعل إذا اجتمع مع الظرف أو المجرور مستدلا بمثل قوله تعالى :
( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ )
« 4 » كما كان يرى لزوم « من » مع كأين مثل
( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ )
فلا يصح مثل « وكأين رجلا أقدم » كما نصّ على ذلك سيبويه « 5 » . وكان يرى أنه لا يصح الاستثناء في العدد فلا يقال « له على ألف إلا خمسين » معتلا بأن أسماء العدد نصوص فلا يجوز أن ترد إلا على ما وضعت له . « 6 » وذهب إلى أن « لكن » في مثل « ما قام زيد ولكن عمرو » هي العاطفة والواو زائدة لازمة « 7 » كما ذهب إلى أن جملة « ما خلا » ونظائرها في الاستثناء مستأنفة ، وليست حالا كما ذهب السيرافى ، ولا منصوبة على الاستثناء كما ذهب ابن خروف « 8 » . وجوّز أن يكون المحذوف في مثل « عمرك » و « أيمن اللّه » المبتدأ لا الخبر « 9 » كما جوّز الفصل بالظرف بين « إذن » ومنصوبها مثل « إذن غدا أكرمك » « 10 » . وكان يرى أن « ماذا » في مثل « انظر ما ذا صنعت » لا يصح أن تكون مفعولا لا نظر كما ذهب السيرافى وابن خروف والفارسي لأن الاستفهام له الصدر ، إنما « ما » اسم استفهام مبتدأ و « ذا » اسم موصول خبر وجملة صنعت صلة « 11 » . ورأى أن عيونا في مثل
( وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً )
تمييز لاحال « 12 » .
وكان يذهب إلى أن القسم إذا أجيب بماض متصرف مثبت فإن كان قريبا من الحال جئ باللام وقد معا مثل :
( تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا )
وإن كان بعيدا جئ باللام
هامش
( 1 ) الهمع 1 / 92 .
( 2 ) المغنى ص 31 وما بعدها .
( 3 ) المغنى ص 32 .
( 4 ) الهمع 1 / 163 .
( 5 ) المغنى ص 203 .
( 6 ) الهمع 1 / 228 .
( 7 ) المغنى ص 324 .
( 8 ) الهمع 1 / 249 .
( 9 ) المغنى ص 684 .
( 10 ) الهمع 2 / 7 .
( 11 ) المغنى ص 333 .
( 12 ) الهمع 1 / 251 .