المتكلّم الثقل الناجم عن حرفين متجاورين في الكلمة ، وذلك باستبدال أحدهما حرفا مخالفا في المخرج والطبيعة الصوتية ، نحو : « دينار » ( أصلها : دنّار ) ، و « ديوان » ( أصلها : دوّان ) حذفوا أحد الحرفين المدغمين ، وأتوا بالياء بدلا منه .
القياس
1 - تعريفه :
هو ، في اللغة ، مصدر قاس الشيء بغيره أو عليه : قدّره على مثاله .
وهو ، في الاصطلاح ، محاكاة العرب الأقدمين في لغتهم ، والتزام طرائقهم بحمل كلامنا على كلامهم . فإذا عرفنا عن طريق النقل أنّ وزن « فعل » الماضي يصير « يفعل » في المضارع ، عرفنا عن طريق القياس أنّ الفعل « عظم » يصير « يعظم » في المضارع .
ويسمّى أيضا : القياس الجليّ .
2 - أركانه :
في كلّ قياس يجب أن تجتمع أربعة أركان هي : الأصل ، والحكم ، والفرع ، والعلّة .
3 - أنواعه :
القياس أنواع ، هي :
أ - القياس الأصليّ . راجع : القياس الأصليّ .
ب - قياس التمثيل : راجع : قياس التمثيل .
ج - قياس الشبه . راجع : قياس الشبه .
د - قياس العلّة . راجع : قياس العلّة .
ه - قياس الطرد . راجع : قياس الطرد .
و - إلغاء الفارق . راجع : إلغاء الفارق .
4 - شروطه :
من شروط القياس :
أ - أن ينطبق على القاعدة ، فلا يكون شاذا على المقيس عليه ، نحو قول : دعبل ابن علي الخزاعي :
ولمّا أبى إلّا جماحا فؤاده * ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل « 1 »
حيث قدم المفعول به « جماحا » المحصور ب « إلّا » على الفاعل « فؤاده » وهو شاذّ ، لأنّ المفعول به المحصور ب « إلّا » أو « إنّما » يجب أن يتأخّر عن الفاعل .
ب - أن يكون المقيس قد قيس على كلام العرب .
ج - أن يكون الحكم قد ثبت استعماله في كلام العرب .
ملاحظة : توسّع النحاة في قضيّة القياس وأحكامه وفروعه ، ممّا أبعد النحو عن طبيعته .
- جاءت تعليلاتهم ( نتيجة كثرة كلامهم على القياس ) مزيجا من الفقه وعلم الكلام .
- اعتمد أهل البصرة على الكثرة غير المحدّدة ، والوقوف عند الشاهد الموثوق به ؛ أمّا أهل الكوفة ، فقد اعتمدوا على القلة ، محترمين كلّ كلام العرب ، ومجيزين للناس
هامش
( 1 ) البيت لدعبل بن علي الخزاعي في ملحق ديوانه ص 349 .