القلب الصّرفيّ الإعلاليّ
هو ، في الاصطلاح ، الإعلال بالقلب .
راجع : الإعلال بالقلب .
القلب على غير القياس
« المقلوب على قسمين :
قسم قلب للضرورة ، نحو قولهم :
« شواعي » في « شوائع » في الشعر ، قال :
وكأنّ أولاها كعاب مقامر * ضربت على شزن ، فهنّ شواعي « 1 »
يريد : « شوائع » أي : متفرّقات ، ونحو قول الآخر « 2 » :
مروان مروان أخو اليوم اليمي
يريد : « اليوم » أي : الشديد ، لأنّه مشتقّ من « اليوم » ، لكنه قلب .
وقسم قلب توسّعا ، من غير ضرورة تدعو إليه ، لكنّه لم يطّرد عليه فيقاس ، وذلك نحو قولهم : « لاث » و « شاك » ، والأصل :
« شائك » و « لائث » ، لأنّ « لائثا » من « لاث يلوث » ، و « شائك » مأخوذ من « شوكة السلاح » . ونحو قولهم : « قسيّ » في جمع « قوس » . وقياس جمعها « قؤوس » ، نحو قولهم : « فوج وفؤوج » . ونحو قولهم :
« رعملي لقد كان كذا » يريدون : « لعمري » .
ولا يمكننا استيعاب ما جاء من ذلك هنا ، لسعته ، حتى إنّ يعقوب « 1 » قد أفرد كتابا في « القلب والإبدال » .
فإن قيل : إذا كان من السّعة والكثرة ، بحيث يتعذّر ضبطه فينبغي أن يكون مقيسا ! فالجواب أنّه ، مع كثرته ، من أبواب مختلفة ، لم يجئ منه في باب ما شيء يصلح أن يقاس عليه ، بل لفظ أو لفظان ، أو نحو ذلك .
فإن قال قائل : إذا جاءت الكلمة في موضع على نظم ما ، ثم جاءت في موضع آخر على نظم آخر ، فبم يعلم أنّ أحد النظمين أصل والآخر مقلوب منه ؟ بل لقائل أن يقول : لعلهما أصلان وليس أحد النظمين مقلوبا من صاحبه ! فالجواب أنّ الذي يعلم به ذلك أربعة أشياء :
أحدها : أن يكون أحد النظمين أكثر استعمالا من الآخر ، فيكون الأكثر استعمالا هو الأصل ، والآخر مقلوبا منه ، نحو :
« لعمري » و « رعملي » . فإنّ « لعمري » أكثر استعمالا . فلذلك ادّعينا أنّه الأصل .
والثاني : أن يكون أكثر التصريف على النظم الواحد ، ويكون النظم الآخر أقلّ تصرّفا ، فيعلم أنّ الأصل هو الأكثر تصرفا ،
هامش
( 1 ) البيت للأجدع بن مالك الهمذانيّ من أصمعيّة له .
الأصمعيات ص 65 ؛ والمنصف 2 / 57 .
والشزن : الناحية .
( 2 ) الرجز لأبي الأخزر الحمانيّ . انظر الكتاب 2 / 379 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 69 .
1 هو يعقوب بن السّكّيت .