« عضرفوط » « 1 » ، وجعلها زائدة يؤدّي إلى بناء غير موجود ، وهو « يفعلول » .
وزعم أبو الحسن أيضا أنّ الياء في « شيراز » « 2 » أصل ، وهي بدل من واو ، بدليل قولهم في الجمع « شواريز » .
فإن قيل : وما الذي حمله على جعلها أصليّة ؟ فالجواب أنّ الذي حمله على ذلك أنّه إن جعل الواو ، التي الياء بدل منها ، أصلا أدّى ذلك إلى بناء موجود ، وهو « فعلال » نحو « سرداح » « 3 » . وإن جعلها زائدة أدّى ذلك إلى بناء غير موجود ، وهو « فوعال » ، فحملها على ما يؤدّي إلى بناء موجود .
فإن قيل : وفي جعلها أصليّة خروج أيضا عن المعهود فيها ! فالجواب أنّه لمّا كان الوجهان كلاهما يفضيان إلى الخروج عن المعهود كان ما يفضي إلى الأصالة أولى ، لأنّه مهما قدر على أن يجعل الحرف أصلا لم يجعل زائدا . وأيضا فإنّه لم يثبت زيادة الواو في أوّل أحوالها ساكنة بعد كسرة ، فلذلك كان الأولى عنده أن تكون أصليّة .
10 - الواو : الواو أيضا لا يخلو أن يكون معها حرفان ، وأزيد . فإن كان معها حرفان كانت أصلا ، إذ لا بدّ من ثلاثة أحرف . وإن كان معها أزيد ، فلا يخلو أن يكون معها ثلاثة أحرف مقطوع بأصالتها ، فصاعدا - أي :
أزيد - أو حرفان مقطوع بأصالتهما ، وما عداهما مقطوع بزيادته ، أو محتمل للأصالة والزيادة .
فإن كان معها حرفان مقطوع بأصالتهما ، وما عداهما مقطوع بزيادته ، كانت الواو أصلا ، إذ لا بدّ من ثلاثة أحرف ، نحو :
« واقد » ، و « واعد » .
وإن كان ما عداهما محتملا للأصالة والزيادة ، فلا يخلو أن يكون الميم ، أو الهمزة أوّلا ، أو غير ذلك من حروف الزيادة .
فإن كان الميم أو الهمزة قضيت عليها بالزيادة ، وعلى الواو بالأصالة ، لما ذكرناه في فصل الألف ، وإن لم يعلم الاشتقاق ، نحو : « الأوتكى » وهو ضرب من التمر . إلّا أن يقوم دليل على أصالة الهمزة ، من اشتقاق أو تصريف ، أو غير ذلك ، ك « أولق » ، فتجعل الواو إذ ذاك زائدة .
وإن كان غير ذلك حروف الزيادة ، قضيت على الواو بالزيادة ، وعلى ذلك الغير بالأصالة . إلا أن يقوم دليل على أصالة الواو ، نحو : « غزويت » « 1 » ، فإنّ واوه أصليّة وتاءه زائدة ، لما ذكر في فصل التاء .
وإن كان معها ثلاثة أحرف مقطوع بأصالتها فصاعدا ، قضيت على الواو بالزيادة ، لأنّ الواو لا تكون أصلا في بنات
هامش
( 1 ) العضرفوط : ذكر العظاء .
( 2 ) شيراز : اللّبن الرائب المستخرج ماؤه .
( 3 ) السرداح : الناقة الكريمة .
1 الغزويت : الداهية .