والثالث : الوقف على نون « إذن » . تقول « أزورك إذا » تريد : إذن . وإنّما جاز ذلك في « إذن » ، وإن كانت النون من نفس الكلمة ، لمضارعتها نون الصّرف ونون التأكيد في السكون ، وانفتاح ما قبلها ، وكونها قد جاءت بعد حرفين ، وهما أقلّ ما يكون عليه الاسم المتمكّن ، نحو : « يد » و « دم » . وليست كذلك في « أن » و « لن » و « عن » ، لمجيئها بعد حرف واحد ، فلم تشبه لذلك التنوين .
فهذه جملة النونات التي أبدلت منها الألف » « 1 » .
وتبدل الألف من الواو والياء بالشروط العشرة التالية :
أ - أن تتحرّكا ، لذلك صحّتا في نحو :
« ميل » و « صوم » .
ب - أن تكون حركتهما أصليّة ، لذلك صحّتا في نحو : « جيل » ( مخفّف « جيئل » ، وهو الضبع ) ، و « توم » ( مخفّف « توأم » ، وهو الذي يولد مع غيره ) .
ج - ألّا تكون الواو عينا لفعل ماض على وزن « افتعل » دالّ على المفاعلة ، فلا قلب في نحو « اشتوروا » .
د - ألا تكون الواو أو الياء عينا لفعل ماض على وزن « فعل » ، والصّفة المشبّهة الغالبة فيه على وزن « أفعل » ، فلا إبدال في نحو : « حول » ، و « هيف » .
ه - ألّا تكون الواو أو الياء عينا لمصدر « فعل » الذي تشتق الصفة المشبّهة منه على وزن « أفعل » ، فلا إبدال في نحو :
« الحول » ، و « الهيف » .
و - أن يكون ما قبلهما مفتوحا ، فلا إبدال في نحو : « الدّول » ، و « العوض » .
ز - أن تكون الفتحة التي قبلهما متّصلة بهما في كلمة واحدة ، فلا إبدال في نحو :
« إنّ زيدا وجد يزيد » .
ح - أن يتحرك ما بعدهما إن كانتا فاءين ، أو عينين للكلمة ، وألّا يقع بعدهما ألف ولا ياء مشدّدة إن كانتا لامين ، فلا إبدال في نحو : « خورنق » و « غيور » لسكون ما بعدهما ، ولا في نحو : « جريا » ، و « عصوان » لوقوعهما لاما وبعدهما ألف .
ط - ألّا تكون الواو أو الياء متلوّة بحرف يستحق هذا الإعلال ، لأنّ ثاني حرفي العلّة أحقّ بالإعلال ، فلا إبدال في نحو : « الهوى » و « الحيا » ( الغيث ) .
ي - ألا تكون إحداهما عينا في كلمة مختومة بأحد الحروف الزائدة المختصّة بالأسماء ، كالألف والنون معا ، وكألف التأنيث المقصورة ، فلا إبدال في نحو :
« الجولان » ، و « الهيمان » .
ومن الأمثلة التي توافرت فيها الشروط العشرة : « مال » ، و « قال » ( أصلهما : « ميل » ، و « قول » ) .
هامش
( 1 ) عن الممتع في التصريف ص 404 - 409 ، وكذلك اقتبسنا منه بقية موادّ الإبدال .