إلى صياغة الكلام « 1 » ويأخذ البلاغيون معنى إشارات ابن المقفع في كتاباتهم إلى أن وصلنا إلى نضوج هذه الإشارات على يدي الجرجاني " عبد القاهر " ليكون علم المعاني أو النظم عنده : تعليق الكلام بعضه ببعض وجعل بعضه بسبب من بعض « 2 » أو هو " توخي معاني النحو " ويأتي السكاكي ليكون أول من استعمله بمعناه المعروف مع ترديد الزمخشري والرازي والمطرزي لهذا المصطلح ولكنهم لم يحددوه أو يضعوا له منهجا واضحا « 3 » . وأخذ البلاغيون بعد السكاكي هذا المنهج حيث يعرفه القزويني : بأنه " علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال " « 4 » . ويحصر هذا العلم في ثمانية أبواب :
1 - أحوال الإسناد الخبري .
2 - أحوال المسند إليه .
3 - أحوال المسند .
4 - أحوال متعلقات الفعل .
5 - القصر .
6 - الإنشاء .
7 - الفصل والوصل .
8 - الإيجاز والإطناب .
هامش
( 1 ) انظر الأدب الصغير - عبد اللّه بن المقفع آثار ابن المقفع ، بيروت 1966 ص 319 .
( 2 ) دلائل الإعجاز ص 1 .
( 3 ) انظر الكشاف ج 1 ص ( ك ) / الزمخشري - ط 2 - القاهرة 1953 ونهاية الإيجاز ص 36 / فخر الدين الرازي / القاهرة 1317 والإيضاح في شرح مقامات الحريري ص 25 / أبو المظفر المطرزي - إيران 1272 ه .
( 4 ) التلخيص ص 37 .