يقول : " والشاهد فيه كثرة التكرار وتتابع الإضافات وهي قوله : لها منها عليها واللّه تعالى أعلم " « 1 » .
ثم يورد الشاهد : حمامة جرعا حومة الجهل اسجعي وهو قول ابن بابك في قصيدة من الطويل ويعلق : " وتمامه : فأنت بمرأى من سعاد ومسمع والشاهد فيه : تتابع الإضافات ، فإنه أضاف ( حمامة ) إلى جرعا ، و ( حومة ) إلى الجندل وهو من عيوب الكلام " « 2 » .
ويستشهد العباسي هنا بقول القزويني صراحة وهذا ما لم نجده في المصطلحات السابقة من المقدمة .
يقول : " قال القزويني : وفيه نظر لان ذلك إن أفضى باللفظ إلى الثقل على اللسان فقد حصل الاحتراز عنه بما تقدم أي بقوله : " من تنافر الكلمات مع فصاحتها وإلا فلا يقل بالفصاحة « 3 » .
- لغويا : يشير العباسي إلى المعنى اللغوي لكلمة الجرعاء حيث يقول :
" والجرعاء هي الرملة الطيبة المنبت لا وعوث فيها ، أو الأرض ذات الحزونة تشاكل الرمل ، أو الدعص لا ينبت ، أو الكثيب جانب منه حجارة وجانب رمل ، أو وحومة القتلى : معظمه وكذلك من الماء والرمل وغيره ، والجندل الحجارة ، والسجع : هدير الحمام ونحوه « 4 » .
وللنقد مكان حيث نجد تعليقات نقدية وآراء يعبر عنها العباسي ، حيث يقول في ترجمة ابن بابك عبد الصمد بن منصور بن الحسن :
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 1 : 58 .
( 2 ) المصدر السابق 1 : 58 .
( 3 ) المصدر السابق 1 : 59 .
( 4 ) المصدر السابق 1 : 59 .