ونصل بعد ذلك إلى قمة التوهج وجذوة المباحث البلاغية في كتابي عبد القاهر الجرجاني " 471 ه " " أسرار البلاغة " و " دلائل الأعجاز " حيث عده البعض مؤسس علم المعاني في كتابه " دلائل الأعجاز " حيث حديثه عن التقديم والتأخير والتعريف والتنكير والذكر والحذف ومؤسس علم البيان في كتابه " أسرار البلاغة " حيث حديثه عن دقائق الصور البيانية كالمجاز والاستعارة والتشبيه .
وإذا ما وصلنا إلى ابن منقذ " 584 ه " وجدناه موردا لخمسة وتسعين مصطلحا .
وتستمر المصطلحات البلاغية في الازدياد وعدم الاستقرار وصولا إلى السكاكي " 626 ه " وابن مالك " 686 ه " والقزويني " 739 ه " حيث مرحلة الاستقرار واتخاذ الشكل الثابت .
وتكون الخلاصة " إن فنون البلاغة ومصطلحاتها اختلفت وتطورت على مدى الأجيال ، حتى استقرت في كتاب مفتاح العلوم للسكاكي ، والتلخيص والإيضاح للخطيب القزويني وأخذت حينئذ دلالتها العلمية ومعناها الدقيق " « 1 » .
وبعد هذه الرحلة الطويلة في تاريخ المصطلح البلاغي تقوم الشروح والحواشي وحواشي على الحواشي وهي التقارير التي تشكل الملمح البلاغي للقرن العاشر الهجري .
وهذه الشروح مع ما قيل فيها من أنها قد أعقمت الدراسات البلاغية ، فإن لها غاية تعليمية لا ينكرها أحد ، وذلك أن تلك الفترة من
هامش
( 1 ) مصطلحات بلاغية - احمد مطلوب - المجمع العلمي العراقي - بغداد - 1972 م - ص 6 .