Skip to main content

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — Page 288

Contributors:

P.288
العباسي هنا بإيراد الشواهد الشعرية الغزيرة حول هذا المصطلح دون تعريف منه أو إشارة لمعناه وانما يكتفي بالقول ومنه قول « 1 » . وينهي العباسي كتابه بهذه المصطلحات التي اعتبرها من الأمور التي يجب للمتكلم أن يتأنق بها - أدرك العباسي فيها آراء سابقيه واستخلصها ولكنه أبرزها بحلة مفارقة لما سبق جاعلا مفهوم التكامل الأساس الذي يسير عليه في عرضه لهذه الفنون فلم يكتفي بإيراد الشاهد أو تعقيد البلاغة وانما نراه يربط النقد بالبلاغة بالعمل الأدبي باللغة كل هذه الأمور يعرضها للقارئ ضمن مفهوم المصطلح البلاغي . . يعرض آراء نقدية معلقا وشارحا ومستشهدا ثم إن وجد حاجة لعرض المفهوم اللغوي لبعض المفردات فهو لا يتوانى بالعرض الشارح الوافي . ونلحظ عليه هنا الاكتفاء بترجمة لشاعر واحد فقط وان كان هناك ذكر أخبار وحوادث لشعراء آخرين . وباعتبار هذه الفنون خاتمة لكتابه فكان من الضروري تكرار لبعض الشواهد . وهنا يبرز الإبداع التأليفي للعباسي حيث لا يترك العباسي المجال للذاكرة باسترجاع أو نسيان لهذه الشواهد بل يذكر القارئ بمواطن ورودها الشواهد لعل القارئ يستخرج أو يربط ما بين هذه المواطن .
Footnote
( 1 ) المصدر السابق 4 : 271 - 273 .