Skip to main content

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — Page 259

Contributors:

P.259
ويشير القزويني إلى التلميح في باب السرقات : " وأما التلميح فهو أن يشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره " « 1 » . ويتوسع العباسي في تعريفه للتلميح مضيفا لهذا التوسع الشواهد المختلفة على التلميح مع إيراد قصصها فيقول :
* فو اللّه ما أدري أأحلام نائم ألمت بنا * أم كان في الركب يوشع
" البيت لأبي تمام ، من قصيدة من - الطويل - يمدح بها أيا سعيد محمد بن يوسف الثغري . . . والشاهد فيه التلميح وهو : أن يشير الشاعر في فحوى الكلام إلى قصة أو شعر أو مثل سائر ، فهنا أشار إلى قصة يوشع بن نون ، فتى موسى عليهما السّلام " « 2 » .
* لعرو مع الرمضاء والنار تلتظي * أرق وأحفى منك في ساعة الكرب
" البيت لأبي تمام من قصيدة من - الطويل . . . والشاهد فيه التلميح إلى البيت المشهور وهو من - البسيط :
المستجير بعمرو عند كربته * كالمستجير من الرمضاء بالنار
وبذلك ينهي العباسي شواهد السرقات ومصطلحاتها وما يتصل بها متنبها إلي قيمة شرح الشاهد وذكر قصصه وأحداثه وتراجم قائليه في فهم القاعدة البلاغية وكأنه يشير بذلك إلى ترابط علوم العربية لأداء دورها .
Footnote
( 1 ) التلخيص ص 427 . ( 2 ) معاهد التنصيص 194 : 4 .