في مجالس الخلفاء أو غيرهم من محاكمات ومفاضلات واستحسانات ، وسؤال منهم لأفضل وأشعر الأبيات .
يقول العباسي : " يحكى أن أبا جعفر المنصور سال أبا دلامة عن أشعر بيت قالته العرب في المقابلة ، فقال : بيت يلعب به الصبيان ، قال : وما هو على ذاك ؟ قال : قول الشاعر وأنشده البيت :
* ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل « 1 »
5 - الموازنة بين شعراء أو أبيات شعر ، ومن شواهد ذلك قول العباسي :
وحدث محمد بن أنس السلامي الأسدي ، قال : سئل معاذ الهراء :
من أشعر الناس ؟ قال : من الجاهليين أم من الاسلاميين ؟ قالوا بل من الجاهليين ؟ قال : امرؤ القيس وزهير وعبيد بن الأبرص ، قالوا :
فمن الإسلاميين ؟ قال : الفرزدق وجرير والأخطل والراعي ، فقيل له : يا أبا محمد ، ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن ذكرت . قال : ذاك أشعر الأولين والآخرين " « 2 » .
6 - تفضيل واستحسان أبيات شعر : حيث يقوم العباسي بالحكم على شواهد القاعدة البلاغية تارة بالاستحسان والتفضيل وأخرى بالذم والتقصير فنراه يقول : ما أبدع ، وما ألطف ، وما أحسن ، وما أفضل ، وقد أحسن ، وقد قصر - وهذه الأحكام كثيرة نذكر مثالا عليها :
عند ذكر شواهد البكاء على الشباب : " وبديع أيضا قول حسن بن النقيب رحمه اللّه تعالى - من الكامل :
هامش
( 1 ) المصدر السابق 2 : 207 وانظر كذلك 2 : 204 وج 3 : 28 - 102 .
( 2 ) المصدر نفسه 3 : 94 ، وانظر 3 : 81 وانظر كذلك 2 : 207 - 285 .