" البيت لامرئ القيس من قصيدة من الطويل . . والشاهد فيه :
تفصيل التشبيه وهو على وجوه ، أعرفها أن يأخذ بعضا من الأوصاف ، ويدع بعضها كما فعل امرؤ القيس هنا حيث عزل الدخان عن السنا وجرّده " « 1 » .
22 . التصرف في التشبيه المبتذل بما يجعله غريبا
* لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا * إلا بوجه ليس فيه حياء
" البيت للمتنبي من قصيدة من الكامل يمدح فيها هارون بن عبد العزيز الأوراجي . . والشاهد في البيت : التصرف في التشبيه القريب المبتذل بما يجعله غريبا ويخرجه عن الابتذال ، فان تشبيه الوجه بالشمس قريب مبتذل ، لكن حدوث الحياء عنه قد أخرجه عن الابتذال إلى الغرابة لاشتماله على زيادة دقة وخفاء . ثم إن كان قوله " لم تلق " من لقيته بمعنى أبصرته فالتشبيه فيه مكنى غير مصرح ، وان كان بمعنى قابلته وعارضته فهو فعل ينبئ عن التشبيه : أي لم تقابله ولم تعارضه في الحس والبهاء إلا بوجه ليس فيه حياء " « 2 » .
23 . التشبيه المشروط
* عزماته مثل النجوم ثواقبا * لو لم يكن للثاقبات أفول
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 2 : 92 .
( 2 ) المصدر السابق 2 : 93 .