11 . ندرة حصول المشبه في الذهن عند حضور المشبه
* ولا زوردية تزهو بزرقتها * وسط الرياض على حمر اليواقيت
كأنها وضعاف القضب تحملها * أوائل النار في أطراف كبريت
" البيتان لابن الرومي يصف البنفسج . . . وهي قصيدة من البسيط ، والشاهد فيهما : كون المشبه نادر الحضور في الذهن ، عند حضور المشبه ، فان صورة اتصال النار بأطراف الكبريت يندر حضورها في الذهن عند حضور صورة البنفسج فيستطرف لمشاهدة عناق بين صورتين متباعدتين غاية التباعد ، فإنه أراك شبها لنبات غض يرف ، وأوراق رطبة من لهب النار ، استولى عليه اليبس ، ومبنى الطبائع على أن الشيء إذا ظهر من موضع لم يعهد ظهوره منه كان ميل النفوس إليه أكثر وهي بالشغف به أجدر " « 1 » .
12 . التشبيه المقلوب
* وبدا الصباح كأن غرّته * وجه الخليفة حين يمتدح
" البيت لمحمد بن وهب الحميدي ، من قصيدة من الكامل يمدح بها المأمون . . . والشاهد في البيت : إيهام أن المشبه به أتم من المشبه ، ويسمى التشبيه المقلوب فإنه قصد إيهام " أن وجه الخليفة أتم من الصباح في الوضوح والضياء وفي قوله " حين يمتدح " دلالة على اتصاف الممدوح بمعرفة
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 2 : 56 .