Skip to main content

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — Page 134

Contributors:

P.134
ويقول عنه القزويني : " مشاركة أمر لأمر في معنى والمراد هنا ما لم تكن على وجه الاستعارة التحقيقية والاستعارة بالكناية والتجريد " « 1 » . والعباسي لا يذكر تفسيرا للتشبيه كما فعل القزويني وغيره من البلغاء بل يلحق أحاديثه دون فصل بينهما لشواهد التشبيه بأنواعه حيث يجعل شواهد مصطلحاته أربعة وعشرين مصطلحا جاعلا التشبيه الخيالي بدايتها والتشبيه المؤكد خاتمها .

1 . التشبيه الخيالي

* وكأن محمر الشقيق * إذا تصوّب أو تصعّد أعلام ياقوت نشر * ن على رماح من زبرجد
" البيتان من الكامل المجزوء المرفل ، ولم أقف على اسم قائلهما ، ورأيت بعض أهل العصر نسبهما في مصنف له إلى الصنوبري الشاعر . . . والشاهد فيهما : التشبيه الخيالي وهو المعدوم الذي فرض مجتمعا من أمور كل واحد منهما مما يدرك بالحس ، فان الإعلام الياقوتية المنشورة على الرماح الزبرجدية مما لا يدركه بالحس ، انما يدرك ما هو موجود في المادة حاضر عند المدرك على هيئات محسوسة مخصوصة ، لكن مادته التي تركب منها كالأعلام والياقوت ، والرماح والزبرجد كل منها محسوس بالبصر " « 2 » .
Footnote
( 1 ) التلخيص ص 238 والإيضاح ص 217 . ( 2 ) معاهد التنصيص 2 : 4 .